بسم الله الرحمن الرحيم
زيارة الرئيس الأمريكي وخطابه في القاهرة العزيزة
يطل الرئيس الأمريكي ، مرة أخرى على العالم الإسلامي وهذه المرة من خلال قاهرة المعز ، حيث مسجد الحسين وقلعة الأزهر، في مسعىً جديد لتحسين صورة الولايات المتحدة ، وتحت عنوان تحسين العلاقات بينها و العالم الإسلامي، ونحن امة الإسلام لا نريد أن نحكم على النوايا، كما إننا لا نرغب أن نرد أية تحيةً إلا بمثلها ، ولا نستطيع ان نرفض مصافحة الأيدي الممدودة إلينا بالخير والصدق.
لهذا كله نؤكد للرئيس الأمريكي أننا سنستقبل رسالته حين تشفع بالعمل الدال على مضامين هذه الرسالة و التي تكررت في أماكن عديدة و خلال مرات سابقه، ولتجاوز حاجز سوء الظن التاريخي والكبير والذي ملأته الإدارة السابقة بالألغام والمتفجرات والأسلاك الشائكة، لتحدد النقاط التي يمكن من خلالها ان تبدأ العلاقات بين الغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً وبين العالم الإسلامي بكل أطرافه وقومياته بدءا من العرب ومروراً بالترك والكرد والفرس والأفغان والهنود ووصولاً إلى الأفارقة والبنغال والماليزيين والاندونيسيين.
إن أهم نقاط الأزمة في عالمنا الإسلامي والتي تحتاج إلى حلول حقيقية تتركز في النقاط الآتية:
أولاً- فلسطين والأزمة القائمة فيها منذ ما يزيد على ستة عقود، فأن حل هذه القضية المركزية سيؤثر في حل باقي قضايا العالم الإسلامي، وان الحل فيها ينطلق من نقطة مركزية وهي تتعلق بحقيقة هذه المشكلة، وأنها تتجلى في تشريد شعب كامل من أرضه ودياره، وهو شعب فلسطين، ولا حل للقضية مع تجاوز حق هذا الشعب ببناء دولته على أرضه المستقلة الكاملة.
ثانياً: العراق - وقد فاز الرئيس الجديد على خصومه، من نقطة قوةً واضحة وهي رفضه الحرب على العراق ووضع الانسحاب منه على سلم الأولويات، ونحن كأمة وفي العراق خاصة نطالب بتحقيق وعوده وعدم الخضوع لضغوط مراكز القوى الموجهة من اللوبي الصهيوني والتي تدعوه الى تأخير الانسحاب تحت ذرائع الوضع الأمني في العراق.
ثالثاً- أفغانستان : فان ترك هذه البلاد لأهلها هو السبيل المتاح لإنهاء الصراع، وان نقل الصراع إلى باكستان المجاورة أو توجيهه إلى جهات أخرى لا يمكن أن يحل هذا الإشكال الكبير.
رابعاً: دول الأمة الإسلامية بشكل عام - فان الرغبة الجانحة نحو التقارب والوحدة كمقدمة للحركة والنهضة، هي من المطالب الأساسية لأمة الإسلام لهذا فان الموقف الغربي عبر التأريخ وموقف الولايات المتحدة حتى الإدارة السابقة، كان يرتكز على منع قيام النهضة من خلال إضعاف الأمة وتفتيتها إلى دويلات عرقيه وطائفية وعشائرية وعائلية، ومنع المشاريع الحيوية مثل مشاريع الطاقة والاعمار والزراعة الحديثة وعلوم الفضاء، وهذا لن يسمح بأي شكل من أشكال المفاهيم ليكون مقدمة حقيقية لتحسين العلاقات مع الشعوب الإسلامية.
المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني
10 جمادي الثاني 1430 هـ
3 حزيران 2009 م