|
|
بسم الله الرحمن الرحيم التقت رسالة التوحيد الأخ اسلام الشيخ هاشم الدباغ مدير مركز وثائق الإمام الخالصي (قدس سره) وكان الحوار التالي معه:
السيد إسلام الشيخ هاشم الدباغ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومع شكرنا الجزيل لإعطائنا الوقت لهذه المقابلة:
س: أنتم تديرون مركزاً للوثائق عن مدرسة فكرية إسلامية جاهدت طوال حياتها وعملت الكثير وتحملت الكثير وتعرضت الى الكثير من الإفتراءات بين أهلها في العراق قبل غيره ورغم ذلك مازلتم تعملون بإصرار يثير الإعجاب من أجل توعية الشعب العراقي وعموم الأمة، فأين تتوقعون الوصول بهذا المركز والحالة هذه التي نراها في العراق
ج : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله أهل الحمد، والصلاة والسلام علی محمد وعلی آله الطيبين الطاهرين في البداية أود التعريف بالمركز في جملات قليلة، فمركزنا يهتم بجمع وحفظ ونشر آثار عائلة علمائية عريقة، إشتهرت بالعلم والعمل والوعي والإخلاص علی مدی أجيال، وأثبتت مصداقية ما تقول من خلال العمل. عائلة إمتازت بتقوی الله وخشيته، فميّزها الله بنفاذ البصيرة والثبات علی الحق، وهــــم آل الخالصي. وإننا من خلال اختيار هذه العيّنة العلمائية لعمل مركزنا، لم نقصد أشخاصاً لشخصهم، بل يهمنا المدرسة الفكرية التي أسسوا لها، والمنهج العملي الذي انتهجوه والذي يصلح لأن يكون نموذجاً يُحتذی به، سيّما وأن نهجهم تخطی حدود القطر العراقي الی أبعد من ذلك صار نموذجاً إسلامياً. فمنذ أن ظهرت هذه المدرسة الفكرية الاسلامية في مطلع القرن العشرين الميلادي حتى ظهر اهتمامها بقضايا المسلمين جميعاً فكانت الرائدة في الدعوة للجهاد لرد عادية الغزو الايطالي لطرابلس الغرب عام 1911 م ، وكذلك الغزو القيصري الروسي لمشهد في خراسان عام 1912م ، ومن ثم كانت الرائدة والقائدة في مجابهة القوات البريطانية إثر نزولها في الفاو جنوب العراق عام 1914م تمهيداً لغزوه وما تبع ذلك من مشاركتها بشخص مؤسسها وإمامها الشيخ محمد مهدي الكاظمي الخالصي الأسدي (طاب ثراه) في قيادة جبهة الحويزة إبان حرب العراق، وبقاءها على فكر مقاومة الاحتلال طوال حياتها، ومن ثم دورها الريادي في قيادة ثورة العشرين وما تبعه من جهاد سياسي لتصحيح نهج الدولة العراقية الحديثة عام 1920 وماتبعه، ومن ثم دور الإمام الشيخ محمد الخالصي (طاب ثراه) إبان نفيه الى ايران وسعيه لنشر الوعي في المنافي والسجون والهجرات المختلفة التي جرت له في منفاه ومن ثم عودته الى العراق وإحياءه لفريضة صلاة الجمعة وإعادة الاعتبار للعمل السياسي الاسلامي، ونشاط هذه المدرسة المجاهدة في نشر الوعي حول النفوذ البريطاني أثناء الدعوة لحلف بغداد ومجابهتها للمد الشيوعي والإرهاب البعثي وتوجت مسيرتها في نهاية سبعينيات القرن الماضي بالتأييد العلني للثورة الاسلامية التي أسقطت شاه ايران حليف الصهيونية في الوقت الذي لم تتجرأ أي مرجعية غير مرجعية المدرسة الخالصية على هذا التأييد خوفاً من النظام البعثي والتسلط الشاهنشاهي وقتها، واستمرت مسيرتها برفض قانون تحرير العراق على لسان إمامها الشيخ مهدي الخالصي حفظه الله في الوقت الذي قبلته معظم فصائل المعارضة السابقة وما زالت على نهجها المقاوم للإحتلال الأمريكي الجديد عام 2003م والذي ما زال مستمراً في عراق المقدسات حتى الساعة. ولمّا كنّا نعيش في دار الهجرة – ولا نزال – فقد تأسس مركزنا الوثائقي خارج العراق، وفي الحقيقة كان المركز إمتداداً لجهود ابتدأها سماحة الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي (الحفيد) حفظه الله، ومن هذه البداية إنبثق «مركز وثائق الإمام الخالصي» واُعلن عن تأسيسه رسمياً في ذكری ولادة الرسول الأكرم صلی الله عليه وآله وسلم والإمام جعفر الصادق عليه السلام في 17 ربيع الأول عام 1414 هـ / 1993 م في طهران بايران. وهنا نصل الی الأجابة علی سؤالكم، فأنا شخصياً أعتبر اننا لا نزال في بداية طريق طويل، بسبب اتساع رقعة جهاد هذه المدرسة، وعمق الأفكار التي طرحتها، الأمر الذي جعل الإلمام بكل جوانبها مهمة صعبة تحتاج الی مؤسسات كثيرة، وجهود كبيرة، ولكن الذي يشجعنا ويزدنا نشاطاً قوله تعالی في سورة النجم (وَأنْ لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى)، فنحن مأمورون بالعمل ويجب أن لا نتوقف عند النتائج. وبالرغم من أن هذه المدرسة لم يُنصفها الكثيرون، ولكن الامور تسير ان شاء الله الی الوعي وإدراك الحقيقة لمن تعذّر عليه إدراكها في حينها، بعد مشاهدة صحة الموقف والثبات علی الحق، ولا شك إن إتّباعٍ عن معرفةٍ ووعيٍ، خيرٌ من إتّباع عن غير هدی. خلاصةً، أنا لا أبحث عن النتائج أو «الی أين نصل» قدر ما أبحث عن «أداء التكليف والرسالة» ومن الله التوفيق.
س: قد يفتخر قائد ما بموقف واحد من المواقف التي تتفضلون بها عن رجال هذه المدرسة، وقد ظهرت أسماء البعض منهم وأخفيت أسماء الكثيرين، فمتى ترون أن الشعب العراقي سيضع هذه المواقف نصب عينه ويتخذ منها المثل والدرس والعبرة ج : لقد جاهد رجال المدرسة الخالصية في مجالات فكرية وتوعوية عديدة، تميزت بالإصلاح والشدة في الله والثبات، ولا شك إن دعوة كهذه تلقی القليل من المناصرة والكثير من المعارضة، وهذا ما يؤكده التأريخ. وخير شاهد علی ذلك ما تخلل حكومة أمير المؤمنين علي عليه السلام من حركات معارضة، في المقابل يحدثنا التاريخ ان المصلحين والحركات الاصلاحية لا بد وأن تستعيد مكانتها بين الناس ولو بعد حين، لأن من يطلبون العافية ويهرولون وراءها لن يصلوا الی برّ الأمان ولا الی السلامة، وتراهم يعودون بعد أن يجربوا كافة الطرق فلا يصلون من خلالها الی خير، فيتذكر منهم من تذكر، ويعود الی رشده من يعود. وقد يستغرق ذلك جيلاً او أكثر. والشعب العراقي قد جرب الكثير من الطرق، في تاريخه الغابر والمعاصر، وجرّب إستعمارين هما الأسوأ علی الامة الاسلامية؛ الإستعمار الانكليزي مطلع القرن العشرين، والامريكي مطلع القرن الحادي والعشرين، وخبَروا الكثير من الألاعيب السياسية والمدّعيات، وجربوا الرجال والاحزاب، وبقي عليهم أن يستكشفوا ماذا يريدون، ومن يريدون. (يقولون متى هو قل عسى أن يکون قريباً).
س: أفنى والدكم المرحوم آية الله الشيخ هاشم الدباغ (طاب ثراه) حياته في سبيل إعلاء كلمة الله واتباع سبيل الرشاد وكان صلباً جلمداً في الحق، فهل لكم أن تتفضلوا بذكر بعض مواقفه لمن لا يعرفها من الناس وما أكثرهم ج: لقد عُرف والدنا الشيخ هاشم الدباغ أعلی الله مقامه بخصال حميدة وكثيرة هي، وإن كنت لا احب الإسهاب فيها لكي لا يُقال فينا المثل المعروف: «كلُّ فتاةٍ بأبيها مُعجبة»! وأُلخّص قولي: انه كان ممن عرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فتجنّبه وخالفه وهو في ريعان شبابه، فقد كان في حوالي الخامسة عشرة من عمره حين عاد الإمام الشيخ محمد الخالصي قدس سره من منفاه في ايران الی العراق، وحين سمع دعوة الإمام إلتحق به وثبت معه، بالرغم من إمامنا الخالصي ما كان ممن يُعطي مالاً او شهرةً، ولا كان إتباعه طلباً للعافية اذ انه اختار طريق ذات الشوكة. فثبت والدنا رحمه الله معه وكان من المقربين الی سماحته، يرافقه الكثير من ساعاته، وربما بات ليله في جامعة الامام الخالصي، وقلّما تشاهدون صورة جماعية للإمام الخالصي في العراق غاب عنها الشيخ الدباغ. وكان أحد كتّاب الإمام قدس سره، فقد أملی الإمام علی والدنا العديد من تأليفاته، ولا تزال صفحات عديدة من مذكرات الإمام الخالصي الخطية التي تحمل عنوان «في سبيل الله» مكتوبة بخط الوالد رحمه الله. وأصعب الإيام التي كان يحدّثنا عنها الوالد رحمه الله هي أيام المدّ الشيوعي في العراق، وحادثة الهجوم الشرس الذي شنته مجموعة مسلحة من الشيوعيين علی مدرسة الإمام الخالصي «جامعة مدينة العلم» في الكاظمية، ولم يكن فيها مع الإمام سوی والدنا ونفر من المؤمنين الصامدين، وكيف إندحر الشيوعيون بحادث تجلّی فيه للعيان تأييد الله ونصره لعباده، وفرّ الشيوعيون علی كثرتهم (فغُلبوا هنالكَ وانقلبوا صاغرين).
وثبت والدنا علی النهج بعد رحيل الإمام الخالصي، وثبت أمام حزب البعث، فكان يذهب بعمته وزيه العلمائي الی عمله ومدرسته يرّبي جيلاً علی العقيدة الإسلامية الراسخة، في مظهر لم أرَ لغيره مثله في مدينة الكاظمية سوى المرحوم الشيخ حميد الخالصي رحمه الله. أما الجانب الفكري، فقد أفنی سماحته حياته في الكتابة والتأليف، فألّف العديد من الكتب التي امتازت باسلوبها السهل السلس وباختصارها، مبتعداً فيها عن الإطالة والحشو الزائد والتعقيد. فكتب في العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية والمسائل الاعتقادية والفكرية. وعندما هاجر في سبيل الله واستقرّ به المقام في ايران، واصل هذا النهج، وعكف علی إحياء تراث استاذه الإمام الخالصي، فألف كتاب عن حياته أسماه «صفحات مشرقة من الجهاد الديني والسياسي لعلماء العراق، الإمام المجاهد الشيخ محمد الخالصي»، وأعاد نشر العديد من تأليفات الشيخ كاملة او ملخصة او محققة، كما أعاد نشر رسالة «الاسلام سبيل السعادة والسلام» الرسالة العملية للإمام الخالصي واستخرج أحاديث أحكامها. فكان هو الذي أعاد إحياء فكر الشيخ الخالصي في ايران بالرغم من افتقاره الی مقومات العمل والنشر لا سيّما المادية منها. وإني لا أنسی همته العالية في ذلك، فقد تعلَّم رحمه الله استخدام الحاسوب في شيخوخته، وكان ينضد حروف تلك الكتب بيده، وربما جلس من الصباح الی المساء شهوراً، حتی تورمت قدماه، وكان آخر ما أعدّه للطبع مذكرات «بطل الإسلام الإمام الشهيد الشيخ محمد مهدي الخالصي» تأليف الشيخ محمد الخالصي، وقد توفي والدنا رحمه الله والكتاب في طريقه للطبع. ولا بد لي أن اذكر هنا إحدی ذكرياتي عن مشروع طبع هذا الكتاب، فقد كان رحمه الله يبقی مستيقضاً حتی ساعة متأخرة من الليل ينتظرني لكي أعود من عملي، لكي نجهّز كتاب بطل الإسلام للطبع، وكان يطفئ ضوء السلالم، فعندما أعود الی شقتي التي كانت بجوار شقته رحمه الله، واشعل الضوء يعلم بوصولي، فيأتيني بنفسه إن لم أذهب اليه، ويُمهلني هنيئة لكي أتناول العشاء، فيبتدء معي العمل ونستمرّ الی ما بعد منتصف الليل. وطالما ذكِرني بقول الإمام الخالصي لأحد تلاميذه وهو المرحوم الشيخ عبد الصمد النجفي الكرماني حينما كان يغلبه النعاس وهو يملي عليه كتاباً: «ستنام في القبر طويلاً». ولولا هذه الهمة والعزيمة لما تمكن من العمل وهو في بلاد الغربة بعيداً عن أهله ووطنه هذا قليل من كثير. رحمه الله ورحم علماء المسلمين.
س: نشرتم كتاب (بطل الاسلام) وكان تحفة وكنزاً للقراء والباحثين، لأنه الكتاب الأول الذي يتحدث عن ثورة العشرين من جهة قادتها وأهلها الحقيقيين، فهل سنرى نشاطات لتوعية عامة الناس بما ورد فيه من مفاهيم ومن دروس وعبر؟ ج: كتاب «بطل الإسلام» كتاب يستحق الكثير من العمل، لأنه كنز حقيقي - كما تفضلتم- وانك لتری جهاد امّة ملخصاً فيه. كتاب متميّز في طريقة سرده واسلوبه وأحداثه، وأعتبرُه أنا الحلقة المفقودة في تاريخ العراق الحديث، وقد زاد من أهمية الكتاب ان التاريخ أعاد أحداثه في العراق بعد أقل من قرن من الزمن، والامة العراقية الآن تحذو حذو أسلافها وعليها أن تأخذ الدروس والعبر من تأريخها، وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم بقوله تعالی في سورة يوسف: « لَقَدْ کَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لاُوْلِي الأَلْبَابِ» وقد رافق نشر الكتاب باللغات الثلاث؛ العربية والترجمتين الفرنسية والفارسية ردود أفعال طيّبة، فقد طالب بعض الثقافيين العراقيين بانتاج فلم سينمائي من أحداث الكتاب، أما بالنسبة للنسخة الفارسية التي نشرها مركز وثائق الثورة الإسلامية أحد أهم دور النشر الايرانية بترجمة الدكتور رحيمي الاستاذ في جامعة مشهد فقد لاقت ترحيباً واسعاً، وقد عرّفت بالكتاب بعض الصحف والمواقع الايرانية، وخصصت القناة الرابعة في التلفزيون الايراني إحدی حلقات برنامج (كتاب الرابعة) للتعريف به، وعقدت طاولة مستديرة في مكتبة البرلمان الايراني (مجلس الشوری الاسلامي) ضمت عدداً من الباحثين والمؤرخين الايرانيين تناولت الكتاب بالنقد والتحليل. وقد طرق أسماعنا ان إحدی دور النشر الايرانية تستعد لنشر ترجمة ثانية من كتاب «بطل الإسلام». كما أبدی أحد المترجمين الأتراك استعداده لترجمة الكتاب الی اللغة التركية لما يوثقه من تأريخ مرحلة هامة من حكومة الامبراطورية العثمانية وحضورها في العراق.
س: يجري تزوير وتحريف كل يوم لتاريخ العراق الحديث يرافقه تمويل كبير من مراكز كبرى في الغرب مالياً ولوجستياً لإبعاد الشعب العراقي عن حقيقة أحداث تاريخه الحديث وتزوير وقائعه، فما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها مع قلة الموارد وانشغال العامة من الناس بالكم الهائل من المشكلات التي يتعرضون لها في حياتهم اليومية ج : تزوير التاريخ وتحريفه من الامور التي كانت تحدث في السابق ولا تزال تحدث في عصرنا هذا ولكن بأساليب جديدة وتمويل أكبر، فالعاقل من اتعظّ بغيره، والمغرور من اغترّ بالتدليس ولم يعتبر من التاريخ، وعلی المؤمنين أن لا يلدغوا من جحر مرتين، كما ورد في الحديث الشريف عن رسول الله صلی الله عليه وآله : «إن المؤمن لا يُلدَغ من جحر مرتين». كما يجب علی المصلحين والمخلصين توضيح الحقيقة للاُمة، ومن واجب العلماء أن يظهروا علمهم فقد روي عَنِ الصَّادِقِينَ عليهما السلام أَنَّهُما قَالا: «إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُلِبَ نُورَ الاِيمَانِ» وعلی أئمة الجمعة والجماعة أن يبيّنوا للناس حقائق الامور وما يحدق بالناس من أخطار، فالامة رغم انشغالها بدأت تعي ما يدور حولها وإن كان خلف الكواليس، وهذا ما أثبتته الثورات الشعبية التي بدأت في تونس ومصر وصولاً الی اليمن وليبيا والبحرين، ونشاهد بوادرها في العراق الذي لن يتخلف عن ركب باقي الامم، فلا الإنشغال بالمشكلات اليومية تنقذهم، ولا التغافل ينفعهم.
س: نعلم مقدار الجهد الذي تبذلون من أجل أن تبقى شعلة الحقيقة والحق مضيئة، ولكن هل لنا أن نسأل عن المشاريع المستقبلية لنشر الحقائق ومحاربة الأباطيل؟
ج: سألتم عن المشاريع المستقبلية وما أكثرها، فأما في مجال الطبع والنشر فهي كالتالي: أ) نشر كتاب وثائقي حول جهاد الامام الشيخ محمد الخالصي في ايران، يضم ما يقارب ثلاثمائة وثيقة حكومية سرية وشبه سرية ووثائق تاريخية باللغة الفارسية والذي نأمل أن يصدر في الأشهر القليلة القادمة. ب) إعداد النسخة العربية من مذكرات الإمام الشيخ محمد الخالصي التي تحمل عنوان «في سبيل الله» للطبع وهي مذكرات من صميم الأحداث كتبها الامام في ايران ضمنها نبذة عن حياته منذ نشأته، ثم مواقفه في الحرب العالمية الاولی والثورة العراقية عام 1920 ومقاومته لسلطة فيصل ثم نفيه الی ايران والاحداث المصيرية التي خاضها في ايران وأثّر فيها. ولقد واصل الامام مذكراته بعد عودته للعراق. ونأمل أن تصدر النسخة العربية في أقرب وقت إن شاء الله تعالی. ج) ترجمة مذكرات في سبيل الله الی اللغة الفارسية وقد بدأ العمل بمشروع الترجمة لنصل الی نشر الكتاب. د) نشر تفسير الأئمة لوالدنا الفقيد الشيخ هاشم الدباغ، وهو تفسير مختصر لكلمات القرآن الكريم مع ما ورد عن أهل بيت النبوة عليهم السلام من تفسير لآي الذكر الحكيم وسبب نزول الآيات، ومن المؤمّل أن يصدر هذا التفسير في لبنان ان شاء الله تعالی. هـ) إعداد كتابَي «الجمعة المجاهدة» و «المنبر المجاهد» وهما يضمان المواقف والأفكار التي طرحها الإمام الشيخ مهدي الخالصي حفظه الله في خطب صلاة الجمعة منذ سبعينيات القرن العشرين. و) نتعاون مع أحد الباحثين الذي ألف كتاباً حول المواقف السياسية والفكرية للإمام الشيخ مهدي الخالصي لنشر الكتاب من قبل مركز وثائق الإمام الخالصي. ز) التمهيد لإعادة نشر كتاب خرافات الشيخية وكفرهم باللغة الفارسية تأليف الإمام الشيخ محمد الخالصي وفضح حقيقة الفرق الضالة التي أوجدها الاستعمار في الدول الاسلامية لتشويه الإسلام. ح) إعداد كتابين وثائقيين حول جهاد الإمامين الشيخ مهدي والشيخ محمد الخالصي قدس سرهما من منظار الصحف التاريخية الايرانية والوثائق السرية البريطانية. وفي الدَّور العديد من الكتب التي نأمل أن نوفق لنشرها وإعادة طبعها حسب الاولوية منها الجزء الثاني والثالث من كتاب صفحات مشرقة من الجهاد الديني والسياسي لعلماء العراق الذي ألفهما والدنا رحمه الله ولا تزال خطية لحد الآن. وهناك مساعي لتأسيس فرع للمركز داخل العراق ان شاء الله تعالی وأترك التفاصيل للمستقبل باذنه تعالی. في الختام نشكر لكم إتاحتكم هذه الفرصة داعين لكم بالتوفيق.
|
|