|
ثورة البحرين بين عقلانية المطالب وظلم السلطات وطائفية التعليقات بغداد - رسالة التوحيد - قسم التحليل الخبري الجمعة, 18 آذار - مارس أعلن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أن مزيدا من قوات "درع الجزيرة" التابعة لمجلس التعاون الخليجي سيصل إلى بلاده لدعم قواتها. وأكد أن ثلاث أو أربع دول خليجية بصدد إرسال مزيد من القوات، التي ستظل في البحرين حتى استعادة النظام، وذلك بعد أيام فقط من دخول دفعة أولى من القوات الخليجية إلى البلاد. وقال إن دور القوات الخليجية سيقتصر على حماية الأصول الإستراتيجية في البلاد، مثل منشآت النفط، ولن تشارك في مواجهة المحتجين المناهضين للحكومة. ولم ينس الوزير القول: أن حكومة البحرين لا تزال ملتزمة بالحوار مع المعارضة، لكن استعادة الأمن لها الأولوية. وعلى ضوء هذا الالتزام الذي يدعيه الوزير البحريني، شيع آلاف البحرينيين ثلاثة من الشهداء الستة الذين سقطوا يوم أمس وتصر فضائيات الرأي والرأي الآخر بتسميتهم بالقتلى رغم أنهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله وقضوا من أجل إحقاق حق. وكانت السلطات - اشترطت لتسليم الجثث عدم تصوير الجثامين أو إقامة مراسم رسمية للتشييع، كي لا تظهر الطريقة الوحشية التي تتعامل بها القوى الأمنية المستوردة مع المتظاهرين البحرينيين. يقول المحرر السياسي في رسالة التوحيد أن الهدف العقلاني الذي طرحه التنظيم الرسمي للمعارضة البحرينية في الملكية الدستورية يظهر الفهم الصحيح للإفق السياسي الذي يمكن أن تتحرك من خلاله المعارضة وحجم المطلب الذي يمكن تحقيقه. إلا أن هذا المطلب والذي هو مطلب متدني لما يراه البحرينيون حقاً لهم بالتخلص من النظام برمته اصطدم بمصالح دول كبرى في هذا العالم وأهمها هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تستقر قيادة الاسطول الخامس في جنوب جزيرة البحرين. واصطدم كذلك بمصلحة بريطانيا التي صاغت نظام الحكم في البحرين بشكله الطائفي الصارخ الحالي حيث مازالت الـ( CID) البريطانية تتحكم بالصغيرة والكبيرة بأمن هذه الجزيرة في الخليج العربي. لغة الدول الكبرى والغربية منها على وجه الخصوص صارت تغير لهجتها باتجاه طلب الاستقرار عوضاً عن الديمقراطية في بلد مثل البحرين. فقد ضاقت ذرعاً بكل هذه الديمقراطيات التي صارت تنبت في كل بلدان الوطن العربي الكبير ودون موعد مع الهيمنة الأمريكية، فصار اعلام هذه الدول بين مؤيد لهذه الدكتاتورية ومعارض لها. لم يكن ارسال قوات "درع الجزيرة" الى جزيرة البحرين سوى ترجمة لهذه السياسة الغربية في طلب الاستقرار الذي يعني استقرار الحكم والنظام في البحرين ولا يعني بأي حال استقرار البحرين نفسها بتقرير حقوق البحرينيين!! ولا ننسى قناة الجزيرة هنا، والتي هي الصوت العالي في الوطن العربي اليوم بسبب تغطيتها الرائعة والشجاعة تصف ثورة ليبيا ومصر وتونس بأسمائها وهي ثورات بحق، إلا أنها لم تستطع ان تتخطى العقدة الطائفية القاتلة والتي هي سوسة الأمة الاسلامية وتسمي ثورة البحرين بالاضطرابات!!. يقول متصلون كثر بموقع رسالة التوحيد أن تعليقاتهم لا تنشر على موقع هذه القناة الكبيرة بينما تزخر مواضيع العراق والبحرين بالتعليقات الطائفية التي تصف البحرينيين بأنهم عملاء لإيران في نفس طائفي تقسيمي مقيت لا ينفع سوى الأجندة الامريكية في التقسيم ويترجم سياسة بريطانيا القديمة " فرق تسد". كل التحية والمحبة والتأييد لثوار البحرين وشعبها الطيب الثائر ضد الظلم والتمييز الطائفي المقيت الله معكم، والجنة مثوى شهدائكم، ولعنة الله على الشياطين الناطقة والخرساء، شياطين الطائفية المقيتة.
|