مدلولات الهجوم على مصفاة بيجي يوم أمس 25 شباط

 

 بغداد - رسالة التوحيد - قسم التحليلات الخبرية

26/2/2011

 ذكرت الأنباء أن مصفاة بيجي -أكبر مصفاة للنفط في العراق- أغلقت اليوم بعدما هاجم مسلحون بالقنابل وحدات للإنتاج فيها وقتلوا أربعة من العمال.

 و فجرالمهاجمون قنابل بوحدتي إنتاج الكيروسين والبنزين في المصفاة الواقعة في مدينة بيجي على بعد نحو 180 كلم إلى الشمال من بغداد، وكانت النتيجة تعطل الإنتاج في المصفاة -والبالغ نحو 150 ألف برميل يوميا.

 وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد حريق اشتعل في وحدتي الإنتاج بعد خمس ساعات من اشتعاله.

 وقال مسؤولون بالمصفاة إن إصلاح العطب الذي أحدثه الحريق سيحتاج إلى عدة أيام, وإن لدى المصفاة مخزونات تغطي الاحتياجات الحالية لمدة سبعة أيام.

  وتعمل مصفاة بيجي بـ70% من طاقتها وتنتج 11 مليون لتر من الغازولين يوميا، إضافة إلى 7 ملايين لتر من البنزين و4.5 ملايين لتر من الكيروسين. 

ولدينا في العراق 8 مصاف تصل طاقتها إلى 659 ألف برميل يوميا وتنتج 453 ألفا فقط، لكننا نستهلك 589 ألف برميل يوميا. 

وكتب المحرر السياسي في رسالة التوحيد: أن بلادنا تستورد ما لا نستطيع انتاجه رغم أننا بلد نفطي. ما يعني أن الذين قاموا بهذا العمل إنما أرادوا أن تتفاقم أزمة البنزين في البلاد.

ولن يؤثر نقص البنزين أو أنواع الوقود الأخرى على حكومة المنطقة الخضراء ولا على الأحزاب المشاركة فيها ولا حتى على عائلات هؤلاء المسؤولين، بل إنه سيؤثر بشكل مباشر على المواطن العادي ما يدفع الى التفكير بالجهة التي نفذت هذا العمل المشين.

ولا يعد استهداف منشأة تابعة للدولة عملاً من أعمال المقاومة، وليس هنالك مقاومة ذات أجندة وطنية ترتكب عملاً كهذا، وإنما من يرتكب مثل هذا التخريب هو الذي يريد أن تتفاقم أزمات المواطنين وتدفعهم باتجاه النظام نفسه ما يجعله والقوات الأمريكية مستفيد بشكل مباشر من أعمال تخريبية كهذه.

كما أن الضحايا الذين سقطوا أثناء هذه الجريمة هم عمال عاديون ولن يؤثروا على استقرار حكومة المنطقة الخضراء ولا على وجود قوات الاحتلال في البلاد، وإنما على العكس فإن هذه الأعمال تفيد قوات الاحتلال ودعايتها السياسية بإن البلاد تفتقر للإستقرار وتتعرض المنشئآت المدنية فيه للهجمات الإرهابية.

ولابد من الإنتباه الى أن مهاجمة مؤسسات الدولة العراقية أو الجيش والشرطة لكونهم جيش وشرطة هي أعمال تفيد النظام الذي أنشأته القوات الأمريكية المحتلة ويفيد هذه القوات نفسها وأجندتها السياسية ويبرر السرقات التي ترتكبها قوات الاحتلال وإدارتها السياسية لثروات العراق كل يوم بحجة إعادة وإعادة وإعادة الإعمار