بهاء الاعرجي : ما تم الإعلان عنه حول التحالف أو الاندماج هو مجرد اتفاق أولي أو مبدئي قابل للتغيير
أكد بهاء الأعرجي، القيادي في التيار الصدري أن «ما تم الإعلان عنه حول التحالف أو الاندماج بين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون هو مجرد اتفاق أولي أو مبدئي قابل للتغيير»، متحدثا عن
«مفاجآت كثيرة قد تحصل في الخارطة السياسية لصالح المشروع الوطني العراقي».
وقال الأعرجي «لن نتحدث عن هذا التحالف أو الاندماج بصيغته الكاملة قبل الاتفاق على كل التفاصيل، حيث ستنبثق عن هذا الاتفاق المبدئي لجان متعددة أهمها لجنة تبحث وتضع آليات
ومعايير اختيار رئيس الوزراء، وأخرى للتحاور مع بقية القوائم أو الكتل السياسية وأبرزها القائمة العراقية، بزعامة الدكتور إياد علاوي». وأضاف قائلا «ما دام هذا الاتفاق أولي فهذا يعني أن هناك
مفاجآت ستغير كل هذه الخارطة السياسية، وكل الاحتمالات واردة، ويجب أن تكون لصالح العراق والعراقيين، ولن يهمنا موقف من لا يتفق مع هذه المفاجآت»، مشيرا إلى أن «الآليات التي
سيضعها الائتلافان لاختيار رئيس الوزراء لا يمكن أن يعبر المالكي من خلال فلاترها (مرشحاتها) التي ستوضع كمقاييس أو معايير لشخص رئيس الوزراء القادم».
وأوضح القيادي في التيار الصدري، الذي حصل على 40 مقعدا في البرلمان القادم، أن «عملية اختيار رئيس الوزراء ستواجه أزمة بسبب تمسك الإخوة في (دولة القانون) بمرشح واحد
(المالكي)، لهذا سنضطر إلى البحث عن مرشح تسوية، وحتى الآن ليس هناك مرشح تسوية»، منبها إلى أن «هناك مشتركات كثيرة بين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون، لكن هذا لا
يمنع أن هناك نقاطا حساسة سنتوقف عندها، وأبرزها موضوع اختيار رئيس الوزراء. وفيما يتعلق بالقائمة العراقية فهي تتألف من عدة مكونات، ونحن مثلا نسمع كلاما من الدكتور إياد علاوي، ثم
كلاما مختلفا من الآخرين، لكن شرطنا الأهم في هذا التحالف هو أن يكون الانفتاح مع العراقية واسعا».
وقال «القائمة العراقية لا تعني بالنسبة لنا مجرد كتلة سياسية، بل هي تمثل مكونا واسعا ومهما من مكونات الشعب العراقي، ولا يمكن تجاوزها، وسنعمل على أن تكون ضمن حكومة شراكة
وطنية، ويمكن الحديث مع الإخوة في العراقية عن مناصب سيادية مهمة، فما يهمنا نحن هو بناء دولة مؤسسات تتجاوز الماضي، وستكون من حصتهم (العراقية) مؤسسة مهمة يبرهنون من
خلالها مشاركتهم ودورهم». ولم يستبعد الأعرجي أن «يكون اختيار مرشح رئيس الوزراء من (العراقية) بالاتفاق سواء مع التيار الصدري أو الائتلاف الوطني».
ونفى القيادي في التيار الصدري أن يكون تحالفهم الأولي مع دولة القانون قائما «على أسس طائفية»، وقال «سوف نثبت للآخرين أننا لسنا طائفيين»، كما نفى أن تكون هناك «ضغوط إيرانية
قادت إلى هذا التحالف، فالتيار الصدري لن يستجيب لأي ضغوط، ونحن نمثل شريحة واسعة من أبناء شعبنا، بل نمثل الشعب العراقي كله، وقضاياه هي قضايانا، والانتخابات أفرزت التيار
الصدري ككتلة كبيرة لا يمكن لأي أحد أن يتجاوزها، وهذا جاء نتيجة تطور هذا التيار واستيعابه لأخطاء الماضي والاستفادة منها، وفهم أصول اللعبة السياسية».
من جهته، شدد أسامة النجيفي، القيادي في القائمة العراقية، على أن «القائمة العراقية تعتقد أن تحالف الائتلافين (دولة القانون والائتلاف الوطني) سيكون أخطر من تشكيل الحكومة
المقبلة، على اعتبار أن هذا التحالف له بعد طائفي يمكن أن يدفع البلاد إلى أجواء غير آمنة تعود بنا إلى أوضاع عام 2005» على حد قوله. وأضاف قائلا إن «موضوع تشكيل الحكومة قابل
للتفاوض، لا سيما أن الدستور بين أن الكتلة الأكبر هي التي تشكل الحكومة حتى إذا لم يتعاون معها طرف أو طرفين لتشكيل الحكومة»، مضيفا «فالمبادرة ما زالت بيد (العراقية) وفقا
للدستور». لكنه عاد وأكد «لقد اتضحت الأمور الآن، فبتحالف الائتلافين تم إسقاط كل العناوين والبرامج التي رفعت خلال السنة الأخيرة، والتي كانت تدعو إلى نبذ المحاصصة والتخندق
الطائفي».
يذكر ان وطنية اي مشروع هو امر مستحيل مادام هذا المشروع جزء مما يسمى العملية السياسية المدارة من قبل قوات الاحتلال الامريكي.