مسؤول امريكي : مطالب علاوي بتدخل وتشكيل حكومة انتقالية قد يكون ضروريا لمنع ( سرقة ) الانتخابات
العلاقات مهدّدة وواشنطن قلقة من النزاع على السلطة وتخشى إصرار المالكي على استخدام طرق ملتوية للاحتفاظ بها: واشنطن: تبدي إدارة اوباما المزيد من القلق بسبب التحولات
الخطيرة في عملية تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات، خاصة باتجاه زيادة حدة الإشكالية والمعوقات التي لم يتم التنبؤ بها في السابق.
وتقول صحيفة الكريستيان ساينس مونيتور: بعد أسابيع من التحرك وراء الكواليس، يطرح المسؤولون الأميركيون الان تساؤلاتهم بصورة مفتوحة حول تأثير ذلك على العلاقات الأميركية–العراقية
وبشكل خاص على خطط سحب
القوات القتالية في هذا الصيف.
وتكشف الكريستيان ساينس مونيتور بان المالكي الذي جاء بالمركز الثاني في انتخابات السابع من آذار، قد استخدم ما بدا أنها اجراءات أكثر من يائسة للبقاء في منصبه. ويزداد القلق في
واشنطن بان العراق سيرهق بسلطة ملوثة. ويقول واين وايت المحلل السابق في وزارة الخارجية حول العراق مشيرا الى الانتخابات الأخيرة الأفغانية للرئيس حامد كرزاي :" انهم يخافون بصورة
متزايدة من ان ينتهوا مع
خبطة أخرى من مثل حامد كرزاي ".
ويعتقد بان تلك الانتخابات قد اعتبرت مسروقة الى حد كبير. واضاف وايت: " كان هناك دوما قلق عبر الوقت واثر العملية المطولة في تسمية الحكومة الجديدة ، ولكن توقع حكومة ملطخة بعدم
الشرعية يصبح بسرعة مشكلة كبيرة جدا ".
وفي تحذير مصاغ بدقة للحكومة العراقية يوم الثلاثاء، عملت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون على تذكير المسؤولين العراقيين بان " الشفافية مطلوبة " هي عنصر أساسي لعملية
الانتخابات وتشكيل
الحكومة والتي تحظى بثقة الرأي العام .
وطلبت كلنتون من القادة العراقيين " تنحية خلافاتهم جانبا " و " تشكيل الحكومة بسرعة تكون شاملة وممثلة لارادة العراقيين ".
وجاءت تحذيرات كلنتون بعد القلق المعبر عنه مبكرا في هذا الأسبوع في بغداد من قبل السفير الأميركي كريستوفر هيل. وقال انه الوقت الذي يجب فيه على السياسيين العراقيين " الانكباب
على العمل " وتشكيل حكومة ليستطيع العراق ان " يمضي قدما ".
وتضمنت تصريحات كلنتون – كما تصفها صحيفة الكريستيان ساينس مونيتور رسالة تتضمن استخفافا مقنعا : بان المستقبل " الممتاز " الذي يسعى اليه العراق – مستقبل
خال من قوات أجنبية مستولية عليه – يصبح اكثر إشكالا من آثار كارثية للعملية السياسية المشكوك بها واللاشفافة ما بعد الانتخابات.ويعتقد بعض المحللين بشأن العراق
ولاسيما بعض المسؤولين السابقين من إدارة بوش بأنه إذا بقي العراق هشا سياسيا، فان الولايات المتحدة تأخذ بنظر الاعتبار تمديد إبقاء بعض القوات القتالية الى ما بعد
الجدول الزمني للرئيس
اوباما للأجل الأخير للانسحاب.
ولكن ذلك الخيار ، كما يقول وايت يظهر مشاكل أخرى للولايات المتحدة ولاسيما في ظروف صورتها مع الشعب العراقي وفي الإقليم . وقال وايت بان :" الولايات المتحدة قد
وضعت خصائص هدفها ، ولكننا يمكن ان نواجه رد فعل كبير من العراقيين وشكوكا متزايدة حول إرادتنا بالخروج وفتح الطريق لسيادتهم الكاملة إذا بدأنا عدنا عن الأجل المحدد
للخروج ".
والى الان فان العراق يمسك بعملية ما بعد الانتخابات ، ويوم الأربعاء قال رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي الذي فازت قائمته العراقية بفارق مقعدين عن قائمة المالكي ، بأنه
يأخذ بنظر الاعتبار الطلب من المنظمات الدولية لتشكيل حكومة انتقالية . ومثل هذا الإجراء المتشدد قد يكون ضروريا لمنع " سرقة " الانتخابات .
وفي الأيام الأخيرة أيدت المحكمة العراقية العليا إقصاء مفوضية الانتخابات لـ 52 مرشحا – معظمهم من العراقية واثنان منهما من الذين فازوا في الانتخابات – بسبب مزاعم
عن صلات مع حزب البعث .
وادعى فائز آخر من مرشحي العراقية علنا بان ائتلاف المالكي دولة القانون حاول رشوته لتغيير ولائه.ويقول المسؤولون في الإدارة الأميركية بأنهم يستبقون شيئا من عملية
تطويل للتوصل لتشكيل الحكومة الجديدة . ولكن حالة الانغلاق للانتخابات مقرونة بالتحديات المستمرة والملتوية للمالكي للانتخابات التي خسرها أوليا ، قد تركت انحدارا في
موازنة الموضوع المركزي حول ما يأتي به التشكيل السياسي في القمة. واستمرار الاضطراب السياسي يعني بأنه قد تمر اشهر قبل تشكيل الحكومة الجديدة .ويقول وايت
الذي يعمل الان باحثا في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، بان إدارة اوباما سوف تبقى متروكة " لخيار ملتو حقيقي حول كيفية تعاملها مع الحكومة " إذا أنتجت جهود
المالكي في البقاء على كرسيه احتفاظه بالسلطة . وذلك قد يعني تجدد عدم الاستقرار السياسي ، كما يقول وايت ، ويضع الولايات المتحدة في موقع غير مريح في مساندة
جانب ما يفترض بصورة واسعة بأنها حكومة غير شرعية .