بسم الله الرحمن الرحيم
كنيس الخراب ـ بداية خراب إسرائيل
{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً }الإسراء7
بعد خطوات متعددة للتهويد وتغيير الهوية في فلسطين عامة, وفي القدس الشريف خاصة, اعلن عن فتح كنيس يهودي في القدس المحتلة, ورغم ما يشكله هذا السلوك الاجرامي من استفزاز خطير واهانه الى كل قيم الإيمان والعدالة الإنسانية, وما شكله من خرق كامل لمشاريع السلام الموهوم الذي مازال يراهن عليه بعض المغفلين والمهزومين, الا ان الاسم الذي اختاروه يشير الى بشرى النهاية الاكيدة للمشروع الصهيوني ودويلته اللقيطة وكيانها الغاصب, فان استعمال هذا الاسم هو إشارة محتمة وان كانت غير مقصودة, الى النهاية الأكيدة بإذن الله لمشروع غاصب وظالم قام على تشريد الإنسان وتحطيم الأوطان ومحاربة الأديان, واستغلال الشعوب وسرقة ثرواتهم وابتزاز الدول عبر تاريخ مزيف يصنعه الصهاينة ليخطفوا التاريخ الإنساني امام أنظار الشعوب المضطهدة والمحاصرة, وكل مشروع من هذا القبيل انتهى الى سقوط وهزيمة عبر التاريخ وهذا ما سيؤول اليه مصير الكيان الصهيوني, وكنيسه الذي يحمل بجداره اسم(الخراب) الذي سيكون الحكم الأبدي على كل ظالم ومعاند لإرادة الله, وعباده المؤمنين.
وفي هذا الخضم لابد من وقفة تاريخية مشرفة لأبناء الأمة ولعلمائها الأعلام, ومرجعيتها الصادقة لقيام تحرك جماهيري كبير يشمل كل أبناء الأمة من فلسطين والى العالم العربي والإسلامي, والى كل أرجاء الدنيا وبمشاركة الأحرار من أبناء الإنسانية في كل مكان.
وشعب العراق رغم محنته الكبيرة وظروفه القاسية والصعبة, ومحاولات الإلهاء والإبعاد التي تتم بخطى مدروسة ومحددة, فانه سيبقى وفياً لمقدساته في العالم كله, وسيدافع عن فلسطين والمسجد الأقصى كما سيدافع عن العراق ومقدساته, وفي العراق منطلق ابي الأنبياء خليل الله إبراهيم, وفي ثراه يرقد فاتح خيبر ومنهى أسطورتهم في جزيرة العرب بطل الإسلام (حيدرة الكرار) الذي يبشرنا بحديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بان نهاية التاريخ ستكون بعد معركة العدالة والإيمان لإنهاء وجود الظلم والظالمين في الأرض, وقيام دولة الحق الواحدة بقيادة أحفاد إبراهيم ومحمد(صلى الله عليه وآله وسلم), السائرين على منهجهم والمتمسكين بشريعتهم.
{إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير
29/ربيع الأول/1431هـ ـ 16/3/2010م