مليارات العراق، والعملية السياسية

     

رسالة التوحيد - الملف الشعبي العراقي - بغداد

جرى عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، والمنتخب حسب وصف الساسة الحاليين، وتركت مفتوحة لأنها لم تتمكن من انتخاب الرؤساء الثلاثة، لانعدام الوفاق بين الكتل السياسية المتصارعة على النفوذ والمال ولو عن طرق خدمة الاحتلال ومخططاته الخطيرة بحق العراق ومستقبله، وأهله ومصيره.

 فهذا المجلس البرلماني العاطل عن العمل، لم يكن له من مهمته الا تحديد الرواتب الاستثنائية الضخمة والمخصصات المالية المغرقة لأعضائه وخدماتهم المتشعبة، فكانت الخلاصة حتى الشهر العاشر، إنفاق مبلغ 81 مليار دينار عراقي وهو ما يعادل سبعين مليون دولار، في مقابل أزمة اقتصادية عاصفة بأبناء العراق تصل إلى حد الحاجة إلى لقمة الطعام التي نسفتها ديمقراطياتهم بتحطيم البطاقة التموينية، والى حبة الدواء التي لم يعد احد يفكر فيها من ساسة الاحتلال  مع تفاقم الأمراض والأسقام الواسعة، فهل هذه هي سياسة علي (عليه السلام)؟! و نهج نبي الأمة وخاتم الرسل؟! محمد ( صلى الله عليه واله )، ام هي تصرفات اعدائه الذين لعناهم منذ فجر التاريخ إلى اليوم.

ان الصرخة التي اطلقت منذ البداية لأدانة هذه العملية التدميرية بحق العراق وأهله، ظهرت جلية هذه الايام وأمام جميع الناس، ولكن الصرخة التي اطلقها الامام الخالصي في خطبة الجمعة حيث طالب الجميع بترك الصمت وادانة صمت العلماء و من يدعون المرجعية الدينية والتي استغلت ظلماً وعدواناً لتمرير هذا المشروع الخطير، طالبهم ان يتحركوا او يتكلموا ويفتوا بحرمة هذه الاعمال وهذه السرقات والتصرفات اللامسؤولة والخطيرة، ثم اعلنها بوضوح ان كل هذا المال سحت وحرام شرعاً، ( واذا تم صمت غيرنا فأن الواجب الشرعي لا يسمح لنا بالصمت والسكوت) وهذه هي صرخة الحق التي تطلقها المرجعية الرشيدة الناطقة التي تمثل حقيقة العلماء العاملين في وجه الزيف الذي يجري، وفي مجلس لم ينعقد الا لكي يجرى العبث به وبمقدرات شعبه، ان كان ينتمي الى هذا الشعب، وليصل بالعراق الى الهلاك من خلال خيار (الحكومة الفاشلة).

 

بهاء الدين محمد

31\10\2010

الملف الشعبي العراقي