قناة الفيحاء الشيعية وموقفها من السنة ... و سوريا

(الحلقة الثالثة )

رسالة التوحيد - الملف الشعبي العراقي - بغداد

اما المصطلحات التي يصفها الاعلام الموجه من قبل الاعداء، فهي تبدأ من خطأ ثورة العشرين واعلان حقوق الشيعة وعودة الحكم اليهم ومظلمة الشيعة من زمن ابي بكر الى زمن احمد حسن البكر، الى تقسيم العراق فدرالياً لكي تضمن حقوق الناس ووجوب التلاحم مع الأمريكان والانكليز لضمان حكم الشيعة للعراق، ووجوب مواجهة السنة ولو بالتحالف مع الشيطان، واعتبار صدام ممثلاً للسنة ونسبة مظالمه اليهم مع وجوب الانتقام منهم وهذا كله كان اساس الفتنة التي استقرت في العراق، اما عربياً فمنذ سقوط بغداد، ارتفع شعار مصنع امريكياً ويهدف الى تطويق سوريا وتخويفها وهو شعار (جاك الدور يا دكتور) والمقصود هو الرئيس بشار الأسد، الذي لم يذعن لمخططات السياسة الأمريكية وهو نفس الشعار الذي رفع في بداية التحركات الموجهة في سوريا وبدءاً من مدينة درعا، حيث كتب على جدرانها من قبل الصبية الذين دفعوا الى هذا الامر، وكان يمكن احتواء الحالة ودرأ الفتنة لو كانت هنالك حكمة وواقعية عند المسؤولين المباشرين الذين واجهوا الاحداث الأولى.

ومن ضمن حالات الخلط الدعائي وتلبيس المصطلحات، هو توصيف المقاومات بحدود طائفية او جغرافية –فالمقاومة العراقية هي طائفية تكفيرية وهي محصورة في المثلث السني ولا هم لها الا قتل الشيعة الذين صاروا مع الاحتلال الأمريكي، وفي لبنان تنقلب المعادلة الشوهاء فالمقاومة رافضية طائفية  محصورة في الجنوب الشيعي، وهي حليفة ايران او عميلة لها وتلتزم بالتيار الصفوي و لا هم لها الا قتل السنة في لبنان وفي بيروت خصوصاً، والسنة هم حلفاء المشروع الأمريكي الصهيوني، ويستقبلون كونديلزا رايس ويقبلونها ويعانقونها مع قصف الطائرات الحاقدة المدمرة لجنوب لبنان بل لكل لبنان، وهم يشبهون الشيعة  في العراق الذين يستقبلون بريمر ويعانقونه ويتحالفون مع الاحتلال الأمريكي، واكثر من ذلك فان المقاومة اللبنانية تدخل الى الصراعات الإقليمية، فهي تدخل الى درعا لقتل اهل السنة فيها كما دخلت الى الفلوجة وشاركت القوات الأمريكية في ذبح الفلوجة واهلها، وبينهما انتقلت الى الاهواز وخوزستان لتشارك القوات الايرانية المجوسية الحاقدة لذبح الشيعة العرب في خوزستان، وهكذا نلاحظ ان كل هذه الاشاعات وخلط المصطلحات تسير وفق خطة انفعالية تهيجيه يراد فيها خلط الاوراق وتصعيد الأحقاد واسقاط قوى المقاومة او شيطنتها كما يقال، هذه المعادلات نفسها تطبق على المقاومة العراقية او المقاومة الفلسطينية بأشكال أخرى، وكذلك على المقاومة الأفغانية الجهادية وكل المقاومات المعاصرة وعبر التاريخ القديم والجديد، ولكن المقاومات انتصرت في النهاية وانهارت الأنظمة الجائرة او العميلة الخاسرة التي انشأها الاحتلال في كل بلد من البلدان.

فهل هنالك مشروع أقسى من المشروع الإعلامي المعادي الذي يصاحب المشروع العدواني المعاصر، وهل هنالك احط واقذر من هذه المحطات العميلة التي تثير الفتنة بين ابناء الامة، والتي تخدم مشاريع الاحتلال المعادية، كالفيحاء وصفا ووصال والانوار، واشباههما من المحطات والوسائل الاعلامية الطائفية او الفاسدة والمفسدة ومن يدعي اصحابها المهنية او العلمية, وقد كشفت بشكل فاضح في الايام الاخيرة كالـ BBC  والجزيرة، ولا ننسى قناة العربية المعروفة.

 

ضياء الخفاجي

الملف الشعبي العراقي

6/5/2011