في تطوير القطاع النفطي الوطني في العراق.... علي نون

 

    تعد معاهد التدريب النفطية العراقية الأربعة ( بغداد _ البصر _ ببجي _كركوك ) مركزا من مراكز المهمة  الوطنية العاملة  في  تطوير القطاع النفطي في العراق  من خلال أعداد الكوادر الوطنية في مختلف    الاختصاصات النفطية التي تحتاجها الشركات النفطية الوطنية العراقية بما يساهم في دفع عجلة تطوير الواقع النفطي إلى الإمام  بدون الحاجة إلى وجود  الشركات الأجنبية في العراق

وبما أن ميزانية العراق يعتمد بسبة أكثر من 90% على النفط لدا يعد تطوير المستمر للقطاع النفطي من خلال تطوير كافة الشركات النفطية الوطنية ودعمها بالكوادر العراقية المدربة هو صمام الأمان الوحيد للحفاظ  على استقلال العراق والحفاظ على سيادته وضمان بقاء التحكم بالنفط سواء من حيث  الإنتاج أو البيع أو التكرير حتى بما يخدم المصالح  الوطنية العراقية والحفاظ  على وحدته و الاستفادة من الثروات  النفطية بأقصى ما يمكن في تنمية الاقتصاد العراقي و النهوض بيه من الواقع السيئ جدا ويمكن القيام بتلك التنمية فقط في حال بقاء  النفط بيد الأيادي العراقية و في هده الحالة فقط يمكن   ضمان حق  الشعب العراقي  و    حق الأجيال القادمة من الاستفادة من الثروات  النفطية وضمان منع الشركات النفطية  الأجنبية الأحتكاريه من التحكم بمصير النفط العراقي سواء من حيث أنتاج النفط أو تحديد سعر برميل النفط أي منعها من التحكم بمصير الشعب العراقي  و الأجيال القادمة أي أن الحفاظ على استقلال التام للقطاع النفطي في العراق  هو حفاظ على وجود الشعب العرقي كشعب حر يملك أدارة بلاده دون رضوخ لضغوط من هنا وهناك  و هو بمعنى أخرى  السبيل الوحيد الذي بدونه لا يمكن  حفاظ على وجود العراق على الخارطة

 

 

 

نظام القبول في معاهد النفط

 

معاهد النفط في العراق يخضع لنظام القبول الخاص حيث يتم الإعلان عن عدد المقاعد والاختصاصات المطلوبة   بنا على توصيات الشركات النفطية العراقية التي من المفروض أنها مبنية على دراسات قامت بها  الشركات النفطية لتحديد حاجتها إلى الاختصاصات و الأعداد المطلوبة  للعمل في صفوفها في المستقبل بنا على تلك التوصيات والدراسات تقوم وزارة النفط بتوجيه معاهد النفط بفتح  الاختصاصات و الأعداد المطلوبة ل أعدادهم  للعمل في صفوف الشركات النفطية العراقية و بعد قبول الأعداد المطلوبة يتم توزيعهم على الاختصاصات حسب الرغبة والقابلية حيث يتم تعينهم في صفوف الشركات النفطية كل  حسب اختصاصه بعد أكمال الطلاب فترة الدراسة والتطبيق العملي وتخرجهم من المعهد بكل سلاسة لأنه القبول أصلا  كان بنا على حاجة الشركات النفطية إلى الموظفين والتوصيات التي قامت الشركات النفطية برفعها إلى وزارة النفط والتي حددت فيها الأعداد والاختصاصات التي تحتاجها في المستقبل

 

 

 

واقع معاهد النفط وحال الخريجين منها

 

على تلك الحالة كانت أوضاع خريجين من المعهد  قبل عام 2003 ولكن معاناة الخريجين تبدأ بعد عام 2003 حيث قامت وزارة النفط بإصدار قانون يقضي بتعين الخريجين الحاصلين على معدلات 75 فما فوق فقط ولكن العمل بالقانون لا يسير  حسب المطلوب حيث أن القانون شبه مجمد تحت حجج مختلفة منها عدم وجود حاجه في الشركات النفطية أو أن ميزانية وزارة النفط لا تكفي أو حجج وهميه أخرى لا تقنع الجاهل قبل العالم والمطلع على ألأمور   وبسبب ألإدارة الفاشلة في الشركات النفطية فان المئات من الخريجين من المعاهد النفطية بنا على  طلباتها لا يزالون في كر وفر من هنا إلى هناك بين أبواب الشركات النفطية و وزارة النفط بانتظار تحقيق وعود الشركات بالتعين فيها

 

 

 

سياسة وزارة النفط الحالية

 

تقوم وزارة النفط في الوقت الحالي بقيادة الدكتور حسين الشهرستاني  بعمليات بيع واسعة النطاق للخزين النفطي العراقي تحت أسم عقود الاستثمار في القطاع النفطي علما إن عمليات البيع بدء في وقت قليل من قبل انتهاء عمر الحكومة  دون توضيح سبب إصرار السيد وزير الدكتور حسين ما هو  الدافع أو سبب الإصرار المستمر من قبل سيادته على البيع  وكأن الأمر شان خاص بشخصه بل حتى امتناعه المستمر عن الحضور جلسات البرلمان لتوضيح أمر العقود النفطية أو الإجابة على أسئلة  ممثلين الشعب في البرلمان و القبول بالوقع الديمقراطي في العراق والوفاء لقسم المهنة ولكن الغريب في الأمر هو دور السيد رئيس الوزراء  في  الصورة فالدكتور حسين يطلب موافقة رئيس الوزراء لحضور جلسات البرلمان والوقوف إمام ممثلين الشعب وكأن رئيس الوزراء هو من يقف بوجه حضوره إلى البرلمان وسير العملية الديمقراطية وكأن سير العملية الديمقراطية في العراق يعتمد على موافقة السيد المالكي  بالسماح ل البرلمان بالقيام بدوره المطلوب في محاسبة المقصرين من المسئولين في العراق فما الحاجة إلى وجود البرلمان في حال  أنه لا يستطيع محاسبة المقصرين من المسئولين  والقيام بدوره الطبيعي  في العملية الديمقراطية بالعراق  فأين هي الشفافية والفصل بين السلطات وأين يتم تطبيق الوعود التي قطعوها قبل الانتخابات فادا كانوا قد نسو تلك الوعود فأن الشعب لم ينسى ولن يغفر لهم

 

 

فساد  أم  سوء أدارة في وزارة النفط

 

السؤال الأهم  في هدا الوقت هو أين دور هيئة النزاهة العراقية و دور لجنة النفط والغاز البرلمانية و دور مكتب المفتش العام في وزارة النفط ومكاتب المفتش العام الخاص     بكل شركة من شركات النفطية العراقية فأين دورها في الأشراف أثناء عملية وضع  الخطط و الأشراف على تنفيذ الخطط في ارض الواقع أم أن الفساد وسوء الإدارة  وصلت إلى تلك اللجان والموئسات ومكاتب المفتش العام أيضا   فمن للعراق والحفاظ على ثرواته النفطية 

ادا  كان ألأمر سوء أدارة  فقط  فهي مصيبة واحدة فقط  ويمكن حالها

 أما ادا كان الأمر فساد فهي مصائب برأس كل عراقي والعلاج في هده الحالة   يتطلب معركة طويل وفرسان حق لا يخافون في الحق لومت للأم فمن هم و أين هم والسؤال الأهم متى يظهرون يا ترى 

 وأما و الأمر ناتج  عن سوء أدارة وفساد في نفس الوقت كما الحال  في العراق  فأنه لا يمكن   وصفه بمجرد بعض الكلمات بل يحتاج الأمر  إلى مجلدات لتوضيح المشكلة من حيث الأسباب و الدوافع  والعلاج يكون بالقيام بحروب طويلة  ضد الفساد في كل الدوائر العراقية  وستكون اقوي من الحرب الدائرة حاليا ضد الإرهاب والضحايا سيكونون أكثر  علينا التحضر لهده الحرب التي من المفروض أن تكون بقيادة هيئة النزاهة العراقية والتي يجب أن تضرب بيد من حديد كل الفاسدين بدون أي رحمة لكي ينعم العراقيين بخيرات العراق

 

أسئلة طبيعية لابد منها

 

1_ في حال الشركات النفطية  ليست  بحاجه التعيينات الجديدة أو أن الشركات لا تملك ميزانية كافية  لما   تقوم برفع طلبات إلى الوزارة بوجود حاجة إلى  تعيينات  جديدة  و  يتم لما يتم فتح باب القبول في معاهد النفط ويتم تظليل الطلاب  وخداعهم بوجود فرص التعين في الوزارة  وحرمانهم من أمكانية تكملة الدراسة في معاهد والكليات الأخرى                                                                                                  

2_ لما لا يلتزم  الشركات بالبرامج والخطط التي قامت بوضعها بنفسها و بأشراف وزارة النفط العراقية وأين دور مكتب المفتش العام في الوزارة ولجنة النفط والغاز البرلمانية

3 _ إلى متى يستمر معاهد النفط بتخريج الطلاب دون وجود فرص عمل لهم في الشركات النفطية

4 _ إلى متى تبقى الحال في وزارة النفط والشركات ألتابعه لها على ما هو عليه ألان

 

 

حل مؤقت للمشكلة

 

لما لا يتم إيقاف التدريس في  معاهد النفط  بشكل مؤقت لمدة عامين إلى أربعة أعوام حتى تتمكن الشركات من استيعاب  الخريجين في صفوفها  وفي نفس الوقت تكون مدة التوقف فرصه ذهبيه للمعاهد النفط لكي تتمكن من تطوير نفسها من خلال تطوير الكوادر التدريسية العاملة في المعاهد النفطية