هل تاب فعلاً عن العمالة ؟!... صباح علي الشاهر


بعض العملاء الذين كانوا سباقين في دخول العراق بمعية الجيش الأمريكي ، والذين أدوا أقذر الأدوار سواءاً في مطاردة الوطنيين والإسهام في تصفيتهم، أم نهب خزائن الدولة وبالإخص الوثائق

والأرشيف ـ وهو ما كلفوا به تحديداً من قبل وكالات المخابرات المركزية الأمريكية .

هؤلاء إدعوا أنهم ندموا على خيانتهم ، وأنهم يعتذرون من الشعب عن جرائمهم بحقه .

قال البعض، ماذا في ذلك، ربما ندم هؤلاء لأنهم رأوا بأم أعينهم ماذا حلَّ بالعراق، ونسى هذا البعض أن ما حلَّ بالشعب إنما على أيدي هؤلاء الذين كانوا الأدلاء للمحتل، والذين لا يكفي مجرد

الندم اللفظي عن رفع العقاب الذي ينبغي أن ينزله الشعب آجلاً أم عاجلاً بهؤلاء العملاء ، قد يخفف ندمهم وإعترافهم من العقوبة بحقهم لكن هذا الإعترا ف وهذا الندم ، سوف لن يعيد أرواح

الضحايا، ولا الأموال والوثائق التي شحنها هؤلاء وفي الايام الأولى عبر طائرات نقل عملاقة، وسوف لن يمسح العمالة المديدة حينما كان البلد محاصراً وكان هؤلاء ينقلون للعدو كل ما يساعده

على تدعيم موقفه ، وليس بدون مقابل بل بمقابل بالدولار الأخصر ، هو المقابل الطبيعي لكل عميل يوظف نفسه لأعداء بلده .
 

كلمة الوطنية لا تليق بكم أيها العملاء ، فلقد كنتم وما زلتم عملاء ، والذي تغير هو الأدوار ، فقد أوكلت لكم أدوار جديدة ، على الوطنيين الإنتباه لها .

نزعم أن ثمة أدوار أوكلت للتوابين هؤلاء ، ليس من الصعب معرفتها . من جملة هذه الأدوار الدخول بين القوى الوطنية ، والتماثل مع بعض ما تطرحه هذه القوى ، ودس السم حيث ما أمكن ،

لتعميق هوّة الخلاف وتأصيله .

اسماء هؤلاء معروفه للجميع تقريباً، وأدوارهم باتت معروفة أيضاً. عملاء الأمس لم يثبتوا أنهم أعداء المحتل حالياً، بل إنهم يواصلون دق أسفين الفرقة بين القوى الوطنية، ويجاهرون بالعداء لأنبل

قوى المقاومة وأعداء الصهيونية في العالم . إنهم أعداء حزب الله المجوسي الكافر الماسوني، وأعداء حماس المجوسية الماسونية الكافرة، وأعداء حزب الشيطان ( الأخوان المسلمين )

الكافرين الماسونيين، مثلما كانوا أعداء عراق صدام المارق، العراق الذي تجرأ على إحتلال الكويت وضرب إسرائيل بالصواريخ . أي أنهم أعداء لأنبل الحركات المعادية الآن للصهونية وأسرائيل ،

ولو تساءلنا إذن هم أنصار وحلفاء من ، فإن الإجابة لن تكون أكثر من أنصار وحلفاء أمريكا وإسرائيل ، مثلما كانوا ومثلما سيظلون.

ترى هل إختلفوا حقاً مع المخابرات الأمريكية والموساد اللذين جندوهم ؟ أم إنهم ما زالوا ، كما كانوا عملاء ولكن بأدوار أخرى .

ولو تساءلنا لماذا أذن إختلفوا مع سيدتهم أمريكا؟

ولو تساءلنا أيضاً مع من هم الآن ؟ ولو تتبعنا ما يكتبونه بين الفينة والأخرى ، فإننا سنضع اليد على الدور الذي أوكل لهم ، والعتب ، كل العتب على الوطنيين الذين ينخدعون بهؤلاء ، ويعتقدون

حقاً بإنهم إنسلخوا من خانة العملاء ودخلوا خانة الوطنيين .

من المعروف أن العميل عندما يتوب عن عمالته ، يلوذ بالصمت ، فهذا أنسب له ، أما أن ياخذ دور الوطنيين الأحرار، ويوجه سهامه للوطنين والأحرار والمقاومين في عالمنا العربي ، مرتكزاً إلى

موقف طائفي ولغة طائفية فهذا ما سيجعله مفضوحاً وعارياً .

أيها العميل أنت بكل ما فيك أحقر من تراب تعفرت به قدم مقاوم من أبناء غزة ، وأنت بكل ما فيك لا تساوي قلامة ظفر مجاهد من مجاهدي حزب الله ، وانت وكل ما تمثله أهون من أن يرد عليك

مناضلو الأخوان الذين يواجهون أسيادك الأمريكان والصهاينة في كل موقع ، بالموقف الأصيل والشجاع.

أيها العميل مازالت النتانة لم تفارقك ، فلا تزيد نتانتك نتانة .

 

الممهدون