|
بسم الله
الرحمن الرحيم
العودة إلى بغداد العودة
للوطن العراق
في
مطلع عام 2004 انقطعت عنا
فجأة أخبار الدكتوره أ.ش.ك
وعند معاودتها ألاتصال
بعائلتنا قالت بكل فخر" بأني
كنت في بغداد وأن العراقيين
سعداء بالتغير وهم يرددون بأن
الذي سقط هوالطاغيه صدام حسين
وليس بغداد عاصمة ألاسلام
العظيم".
عليه
فقد حزمنا أمتعتنا أنا وزوجتي
ورحلنا الى بغداد وعند وصولي
الى هناك لم يصدمني في بغداد
مشهدها البغدادي المحطم
ولاهيكلها العمراني المهشم
ولاطرقها التي عصف فيهاالخراب
فحروب عبثيه وحصا ردولي لئيم
واقتصاد استنزفته في عين
الوقت الحروب وآلة القمع
الصداميه بكل تأكيد لن تكون
نتائجه غير التدمير والخراب.
لقد
عدت مثل الملايين من أبناء
وطني التي هاجرت أو هجرت قسرا
حالما بعراق حضاري متجدد ذات
هويه ثقافيه وطنيه تستلهم
سماتها من تاريخ العراق
الضارب في القدم ومن الحضاره
العربيه/ألاسلاميه التي
أطرتها للمسلمين في مشارق
الأرض ومغاربها بغداد عاصمة
ألاسلام الحنيف. بيد أن آمالي
قد خابت جراء الفوضى التي قد
ضربت أطنابها في كل مفاصل
الحياة في عموم البلاد. وفوق
هذا وذاك فقد تفجرت آنذاك
براكين النقمه والغضب من
تدهور الأوضاع في النجف
والفلوجه ومدينة الصدر وعليه
فقد حزمت أمتعتي وعدت من حيث
أتيت.
في
موسم الحج الماضي كرمني
المولى عزوجل بالحج الى بيته
المحرم وهكذا وأنا في المنطقه
فقد سنحت لي الفرصه مره آخرى
لزيارة الأهل والأحبه والوطن
غيرأن التمتع بالعوده مجددا
لم يدم سوى سويعات فقد أحبطت
من التدهرر الحضري وتدهور
الهيكل العمراني لبغداد. لكن
هذه الظاهره المأسويه لم
تقتصرعلى عاصمة البلاد فقد
خبرت عن الشئ ذاته في كل من
النجف وكربلاء حيث لم يكتفى
هناك بأزالة الهيكل العمراني
التاريخي والتقليدي للمدينتين
المقدستين وأنما تعدى ذالك
بشكل مبتذل الى أقامت
عمائرمعاصره غريبه كل الغرابه
عن العمارة الأصليه للمدن
المقدسه الى جانب كون المنشأ
المستحدث هو غايه في الدمامه.
ان
مما يثر الدهشه وألاستغراب أن
تصل الأمورالى حد تغير معالم
الروضتين الحسينيه والعباسيه
وذلك بأطلاق يد الأجانب الذين
لايكترثون لهويتنا الثقافيه
الوطنيه في التلاعب بمباني
الأمه التاريخيه ورصيدها
الثقافي في حين يصار الى
اهمال مشاورة الغيورين من
الأكاديمين وأصحاب ألاختصاص
من أبناء البلاد وعلى مايبدو
فأن عين المصيربات ينتظرمدينة
الكاظميه المقدسه اذ للأسف
الشديد فقد قامت دائرة
التصاميم في أمانة بغداد
بأهمال تصميم أحياء الكاظميه
والذي كلف انجازه مئات ألوف
الدولارات –مشروع رقم
205/081- ودعت لأعداد تصميم
آخر دون أي مبرر لذالك. أن ما
يحدث للأسف في مدن العراق
يعود بالدرجه الرئيس الى عدم
ترشيد ألاستثمار والى عزل
وتهجير الملاكات والكفاءآت
الوطنيه العراقيه وتولي دفة
الأمورعناصر ذات درايه وكفاءه
متواضعه غير مؤهله على
التفريق بين الغث والسمين.
أن
بلدا حضاريا مثل العراق عانى
كل سكانه من الظلم والحروب
والتجويع يتوجب على سلطاته أن
تأخذ على محمل الجد مهمة
التصدي لاعادة الأعمار.أن
تحول مدينة بغداد كلها- وربما
الكثير من مدن العراق الأخرى-
الى سوق للبسطات يشير بوضوح
الى استشراء البطاله بين
السكان والتي
يمكن
امتصاص جزء لايستهان به منها
في عملية اعادة ألاعمار.
كذالك فأن الآثار السيئه
والضغوطات النفسيه
للدكتاتوريه والحروب الداخليه
والخارجيه والحصار ومن ثم
ألاحتلال الأجنبي والحرب
وألارهاب و التي امتدت الى
مايناهز النصف قرن تتطلب
برنامج واسع النطاق لاعادة
التأهيل النفسي والصحي
والفكري للمواطنين والذي يؤلف
التطويرالحضري أحد أهم عناصره
الأساسيه بأعتباره أستجابه
عمليه للحاجات اليوميه للحياة
الحضريه.
أمانة
بغدادألاداره الحضريه للعاصمه
عليها الشروع باتخاذ مايلزم
في هذا المجال. ففي
الثمانينيات من القرن الماضي
كلفت أمانة بغداد الأستشاري
الياباني (
(JCP.
لوضع دراسه لتجميل وتزيين
بغداد – مشروع رقم 199/058-
والذي يتألف من دراسات
وتصاميم لتزيين مدينة بغداد.
1,0 ان
أولويه الفعاليات التي يجب ان
تتخذها أمانة بغداد لغرض
الشروع في عملية التحسين
والتطوير الحضري هي مايلي:
1,1 –
استحداث دائره للتجميل
والتزيين في أمانة بغداد
تتألف من معماريين ومصممين
حضريين ومهندسين مدنيين
ومصممي مناظر طبيعيه تناط بها
مهمة تطوير البيئه البغداديه
والمشهد الحضري للمدينه.
1,2-
دعوة الفنانين التشكيلين
للمساهمه في تجميل وتزيين
بغداد.
1,3 -
دعوة وزارة الصناعه
والصناعيين الوطنيين لأنتاج
المواد المطلوبه لأعمار
بغداد.
1,4–
اشراك المكاتب الأستشاريه
العراقيه في في أعداد تصاميم
التزيين والتجميل والأشراف
على تنفيذها وعلى وجه الخصوص
المكاتب الأستشاريه لجامعات
بغداد و التكنلوجيه والرافدين
وذلك لتوجهات الجامعين
الطبيعه في تطوير ردفائهم من
العاملين في الأدارات المحليه
وقطاعات الأنتاج.
2,0 اما
النشاطات الحضريه التي تتطلب
المعالجه الفوريه فهي:
2,1-
اعادة بناء واكساء الطرق التي
دمرتها قوات ألاحتلال
الأجنبي.
2,2-
أعادة تطوير الحدائق
والمتنزهات وتوسيع الرقعه
الخضراء لمدينة بغداد وذلك
بتشجير شوارع المناطق السكنيه
العريضه واستحداث ملاعب أطفال
عصريه وجميله.
2,3-
معالجة الكسورات والنضوح في
شبكتي الماء والمجاري.
2,4-
تحديث ألاشارات المروريه
وتطوير التقاطعات.
2,5 –
اعادة تأثيث الشوارع بوضع
المصطبات وانشاء الساعات ونصب
الهواتف ونشر أوعيت جمع
النفايات.
2,6
–استحداث وتحديد مناطق للباعه
المتوجلين وأصحاب البسطات.
2,7 –
الزام أصحاب المحلات بتطوير
واجهات محلاتهم والالتزام
بتعليمات التنطيق واستعمالات
الأرض المحدده في التصميم
الأساسي والتصاميم التفصيليه.
2,8-
اعادة تصميم الشوارع الرئيسه
كشارع الرشيد وشارع الجمهوريه
وشارع السعدون وشارع حيفا
وشارع الجامعه وشارع الربيع
...الخ وذلك لتطوير مشهد
بغدادالحضري.
2,9-
مطالبت الوزارات والمؤسسات
الرسميه بضرورة المباشره
الفوريه باعادة اعمار المباني
العائده لها بغية التخلص من
مناظر الخراب المشوه للمشهد
الحضري كبناية وزارة التخطيط
ودار
الحريه
والبنايه الواقعه في ساحة
التحريرالعائده لأمانة
بغداد.....الخ
2,10 -
تخصيص وتنظيم مواقع للملصقات
والأعلانات التجاريه
والسياسيه.
2,11 -
تطوير أدوات وعملية رفع
النفايات.
2,12-
الشروع في اعداد التصاميم
والدراسات لتطوير أحزمة بغداد
الخضراء وذلك لتلطيف المناخ
ومكافحة
التصحر والحد من تأثيرات
العواصف الترابيه.
د. صباح
العزاوي
معماري/
مخطط حضري
برنابي –
كندا
|