طبل مهتريء يهاجم الشيخ الخالصي....كاظم عبد الجبار

 

نشرت صحيفة البينة مقالة باسم سعد الحمداني (و هو اسم مستعار كحال الصحيفة نفسها) عن لقاء الشيخ الخالصي لصحيفة الحياة اللندنية و لا اريد ان ادخل في تفاصيل اللقاء، الذي هز هذه الصحيفة المنشقة و اصحابها و الداعمين لها بالمال و... يالافكارالمرضية ، و لكن وددنا ان نشير الى مسالة مهمة و مركزية وهي ان الخالصي كان و سيبقى الرمز الكبير تاريخيا و حاليا لرفض الشعب العراقي للخنوع و الاستسلام للاحتلال الاجنبي منذ 1914- 2003 و لعل هذا التاريخ الواضح هو الذي ازعج الاقزام فدفعوا للتشويه لسنوات طويلة، و بعد ان فشلت محاولاتهم، و ظهرت الحقائق و هزمت فدرالية التقسيم و بان الفساد، و عاد الناس الى كل مقولات الخالصي المبكرة في كشف اللعبة الاحتلالية و الطائفية، و خاصة بعد ان صار العراق البلد الافسد في العالم في ظل الديمقراطية و عمليتها السياسية، و قد سرق العراق كما كتبت نفس الصحيفة البائسة و بعنوانها الابئس – الاندبنت، واشنطن سرقت 125 مليار دولار من اموال العراقيين- و مقولة تحت عنوان – خسائر العراق 30 مليار دولار بسبب تاخير اصلاح القطاع النفطي- فمتى سرق العراق يا سيد سعد الحمداني (غير الحقيقي)، و اين كان الوزير المتحدث عن وزارته، اليس هذا كله من بركة الاحتلال الذي يدفع لصحيفة البينة و امثالها من الصحف و الفضائيات الماجورة لترويج الاكاذيب مع وجود الحقائق لتهاجم الخالصي، و من مثله من الذين كشفوا المؤامرة و واجهوها منذ البداية، و اليوم يبقون مرفوعي الراس اذ لم يلوثوا انفسهم بدراهم الشعب المدماة و المسروقة، فضلا عن الدم الذي اراقته عصابات الشر التي جاءت مع الاحتلال من تكفيرين و فرق موت . اما الخانعون و الجبناء و المستسلمون للاحتلال او المتعاونون معه منذ البداية لايمكنهم ان يدركوا حجم التغيير الذي حدث في العراق منذ الاحتلال و الى اليوم و هذا التغيير كان بسبب موقف الخالصي و امثاله و اصحابه من الذين ورثوا امجاد العراق منذ ثورة العشرين و من الخالصي الكبير و شعلان ابو الجون و ضاري المحمود و هم الرموز الذين يحاول العملاء ان يوجهوا سهامهم اليهم  ولكن انّى لهم ذلك و قد كشفت الوقائع حقيقة البينة القديمة و الجديدة و في نفس العدد الذي رايناه بسبب مقال سعد الحمداني المختلق وجدنا الشواهد العديدة على حقيقة التغيير الذي احدثه الخالصي و الثابتون معه على الخط و قد اشرنا الى بعضها فيما سبق و سنشير اليها فيما يلي لتوضيح الصورة التي نريد ان نعرضها امام جماهيرنا من خلال افتراءات صحيفة الفتنة الجديدة التي يعرفها العراقيون و يعرفون مصادر التمويل و التوجيه و التي لم تعد الصحيفة قادرة على اخفائها بل هي توضحها على صفحاتها بكل بلاهة العملاء و الخونة اما التغيير الذي لايعيه هؤلاء فهو ان الاغلبية الساحقة من ابناء العراق ومنهم العشرات بل المئات الذين ياتون الى الخالصي ليعلنوا ندمهم و برائتهم من العملية السياسية و اصحابها و انتخاباتها و المروجين المخادعين لها هم الذين اثبتوا وعيهم الجديد و هم الذين ضربوا الفتنة الطائفية و ازالوا المروجين لها من طريق الشعب الموحد و يكفي ان يعلم القارئ ان فتنة التكفيريين لم تنته في محافظة ديالى الا بموقف مدرسة الامام الخالصي و فتواه الشرعية في وجوب الثبات قي مواجهتهم في المعركة الاخيرة و المركزية التي استغرقت ما يقرب من سنة في منطقة عشائر العنبكية، و نفس هذا الموقف هو الذي كشف دعاة الفتنة الطائفية المتلبسين بشعارات التشيّع و التشيّع منهم براء و منهم اصحاب صحيفة الفتنة القديمة و الجديدة و سنذكر في النقاط التالية من نفس العدد الذي اورد المقالة لاننا لانقراها و لا نبالي بها وبأمثالها في العموم، شواهد عديدة على توجه هذه الصحيفة اللادينية و اللاوطنية و اللااخلاقية.

 

اولا- في الصفحة الاولى و في العنوان البارز ما اشرنا اليه من المليارات الضائعة في وزارة النفط و على لسان وزير النفط في ظل الاحتلال و بالعنوان البارز ايضا (من هالمال حمل جمال) نقلا عن صحيفة اجنبية ان امريكا سرقت 125 مليار دولار من اموال العراقيين فمن من العراقيين قد غطى على هذه السرقات؟ و شارك فيها و هل هذه هي نفس الاموال التي تدفع الى الصحف الماجورة مثل صحيفتكم الفتنوية و الفضائيات الفاجرة و الطائفية و التي يقبض موظفوها الرواتب من ضباط الاحتلال مباشرة او من عملائهم المعروفين.

 

ثانيا- اين كنتم يوم سرق بول بريمر 250 مليار دولار من اموال العراق كما اعلن والد وزير النفط السابق و الذي كان يعانق بريمر في كل لقاء و لو عبر الطاولات العريضة رغم كبر سنه و شيبته و سواد عمته و تاريخ عائلته، و يوم جرى التعليق على الرقم الكبير قيل في حينها ان سماحته لايعرف اثر الاصفار على اليمين لانه عاش حياة الصفر على اليسار، فاعتذرت الصحف و منها صحيفتكم القديمة او الجديدة بان الرقم هو 25 مليار و ليس 250 تاكيدا لوجود الصفر الزائد.

 

ثالثا- في نفس عدد صحيفتكم هذا البائس  المرقم 838 و المؤرخ في يوم الاثنين 15 حزيران 2009 و في الصفحة الاولى و بعد عناوين السرقات الفاضحة لكم و لامثالكم، ذكرتم ان (90% من اعضاء مجلس النواب متورطون في الفساد) فاذا كان هذا ناتج العملية السياسية باعترافكم فلماذا هذا الانزعاج و الخوف من الاعتراف بان الخالصي و المرجعيات الحقيقة التي تتكلم بلغة القران اللغة العربية و التي تظهر امام الجميع على نهج رسول الله و علي و آل البيت صلى الله عليهم اجمعين هم الذين كشفوا هذا الفساد بموقفهم التاريخي والايماني من العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال و التي افرزت هذا الفساد الرهيب، ام انكم تدافعون عن الفساد لانكم جزء منه و ثمرته المرة و المسمومة.

 

رابعا- في الصفحة الاولى من العدد المشؤوم وجهتم رسالة الى زيباري لكي لا يتصاغر (امام اقزام ال الصباح ) و هي بقلم رئيس التحرير التقدمي و العلماني الجديد، فهل ان زيباري اطول قامة من آل الصباح؟ و اذا كان ابو ناجي هو الذي انشأ الكويت كما ورد في مقالتكم فهل ان صاحبكم و انتم معه والذين جاء بكم الاحتلال الامريكي البريطاني تمتلكون حق الاعتراض على الاخرين، لقد صدق المثل ان الغراب  يعير صاحبه بسواد وجهه وهو اسود الوجه.

 

خامسا-  هل كان الملك فيصل الاول حكيما فعلا؟ اذن لماذا قضى عبد الكريم قاسم على حكم ذريته و اسقط الملكية؟ فهل كان قاسم معتديا ام غير معتد على فيصل و هل كانا معتديين على الكويت؟ علما ان الملك الذي طرح امر الكويت لم يكن فيصل الاول و انما هو غازي الاول ابنه، فتغييب اسم غازي و مديح المتناقضين فيصل الاول و عبد الكريم قاسم بصورته التي في اعلى الصفحة على اليمين و التي وجدت بلا مبرر سوى خداع العوام، هذا التغييب و هذا المديح له دلائل مهمة على الجهة التي اوجدت ووجهت و توجه صحيفتكم، انها الانتليجينس سرفيس (المخابرات البريطانيه).

 

سادسا- ان الخالصي ليحضى بالفخر ان تهاجمه الاوكار العميلة مثل صحيفتكم و الخالصي الكبير هو الذي وقف في وجه فيصل الاول و قال عنه ابنه الخالصي الابن (ان فيصل اقسى خائن عرفناه) و هذا الذي دفع بالامام المجاهد الى خلع بيعته من اعناق العراقيين، و الخالصي هو الذي وقف في وجه عبد الكريم قاسم و المد الغوغائي الدموي الاهوج الذي تشارككم بعض بقاياه العفنة في مشروع الخنوع و الذلة مع الاحتلال الامريكي البريطاني فليس غريبا ان يتوارث الاحفاد مجد الدفاع عن العراق كما توارثتم عار الخيانة و الارتباط بالاجنبي، و للتذكير فان عبد الكريم قاسم جثة هامدة في تاريخ العراق و لا يوجد من يمتدحه الا بعض المغفلين و المتملقين و لاتنسوا ان قائمة الحركة القاسمية لم تحظ باي تاييد في الشارع العراقي حتى في ظل الانتخابات المزيفة تحت توجيه الاحتلال ومدائح عملائه له والصنم الذي اقامه اللاهثون خلف الاوهام والاساطير.

 

سابعا- لقد اشارت صحيفتكم، ويا للسخرية تسمونها (الوطنية و الاسلامية)  الى خبرين مهمين في الصفحة الاخيرة و تحت صورة مشرقة لوزير المالية  وقد التبست مع بقية الصورالمنشورة   والخبران مهمان و مصيريان يتعلقان بمستقبل ووجود الامة العربية و الاسلامية بل و الانسانية كلها فضلا عن العراق و شعبه الجائع و المظطهد و المعذب و المغدور و هذا الخبران هما وصول المناضلة الكبيرة السيدة هيفاء وهبي الى الامارات (معقل العروبة الشامخ) و الثاني عن ارتباك في اول رقصة للفنانة العراقية الشابة عبير فريد كما ورد في صحيفتكم الشائنة، و يكفي في هذين الخبرين من الدلائل ما يكشف حقيقة صحيفتكم الماجورة و اشباهها من الصحف و الفضائيات و التي اوجدها الاحتلال والتي يفرض عليها ان تساهم كواجب محتم مقابل الدعم المالي و الحماية، بنشر الفساد و اخبار المفسدين في وسط المجتمع العراقي و هذا ما نلاحظه في كل هذه الوسائل الاعلامية الهابطة.

 

ثامنا- يبدو اننا نطيل بلا سبب فان السيد رئيس التحرير كشف عن الامر بما لا يحتاج الى زيادة توضيح  فقد اكد انه في ( وطن يحن و يعيش العلمانية)، فقد تبين ان دعاة الاسلام و التشيع المزيفين ليسوا الا بيادق جوفاء لا عقل لها و لا ايمان و ان الانتماءات السابقة لما قيل عن الثورة الاسلامية و حزب الله العراقي لم يكن الا بابا للارتزاق حتى وجدوا لقمتهم في العلمانية فازدردوها و هي مغمسة بدماء العراقيين.

 

تاسعا- اما الاستقامة التي يغتالونها كما قال السيد علي الامير في الصفحة الثانية (ليس هناك اشد خطرا على المفسد الا المستقيم) فهذا وحده يكفي لتفسير خشيتكم من الخالصي و مواقفه و لكننا نسال السيد علي الامير و البعض منا يظن به خيرا، ما هي هذه الصفحات التي انتم جزء منها؟ هل هي خط الاسلام و خط الامام الخميني و الحركة الاسلامية و الشهيد الصدر الاول و عضده المفدى شهيد المحراب، و لماذا بعتم تاريخكم و ايمانكم و مواقفكم مع هذه العصابات و المافيات التي ارتبطت بالاجنبي؟ وتركت الدين جانبا و تبنت العلمانية كذبا كما كانت تتبنى الدين كذبا، اما آن لكم ان تعيدوا النظر في احوالكم قبل وقوع العذاب و البلاء؟ وهل من المعقول ان تكونوا جزء من صحيفة يقول رئيس تحريرها المحنط ان ( ايران التي حاربها كل العالم في الحرب الصدامية، اليوم تحارب كل العالم في وقت فرغ فيه العالم من الشحنات الثورية و قبل بالامر الواقع) فهل انتم ممن قبل بالامر الواقع؟ و سيطرة المشروع الصهيوني الامريكي الجاهلي و العلماني غلى المنطقة؟

 

عاشرا- اما في الصفحة الخامسة فقد اشرتم الى اغتيال المراسلين العراقين في الصحافة و لكن فاتكم ان الذين يحرضونكم ضد الشعب العراقي و ورطوكم في جرائم عديدة و منها سفك الدماء يقبضون اليوم على الملفات التي تدينكم بالاشتراك بقتل الابرياء من الشعب العراقي و منهم العلماء و المفكرون و الصحفيون و سيكشفونها و يستفيدون منها  ضدكم في الوقت المناسب، ان فكر بعضكم بالتمرد او التراجع.و كذلك اشرتم الى الشهادات المزورة و هي (ظاهرة تتواصل في العراق) و لكن لم تذكروا ان هذه بركة العراق الجديد الذي صنعه المحتلون.

 

حادي عشر- اما جهد رئس التحرير الاستثنائي و المشكور فهو حواره مع الدكتور اياد علاوي، و قد ظهر جليا انه كلف بذلك من قبل الجهات الممولة والموجهة لتلميع صورة الرجل الذي اسقطته التحالفات التي تنتمي اليها صحيفة الفتنة الجديدة و لا يجد القراء تفسيرا لذلك الا ان دفعة منعشة قد جاءت الى رئيس التحرير لكي يقوم بهذه المهمة غير المفهومة و لا الموجهة فهل هو فخر ام شبهة بان يستقبل في بلدين متناقضي السياسة كسوريا و مصر استقبال الرؤساء؟ كما ورد في اعلانات التلميع ام انها كذبة بائسة يخدع بها رئيس التحرير صاحبه لزيادة الرقم المدفوع؟ و نحن ننصح السياسيين مهما كان راينا بهم سواء كان رئيس وزراء سابق او لاحق او حالي و ننصح كل مسؤول ان يتجنب ( ان كان له وعي و عقل) مديح المنافقين كما قال علي عليه السلام احثوا في وجه المداحين التراب، خصوصا اذا كانوا من العملاء المعروفين.

 

ثاني عشر- و في الصفحة العاشرة ذكرتم ان رقم الدعاوى المرفوعه ضد البينة او الفتنة بلغت مليار و ستمائة و خمسين مليون دينار، فعليكم ان تجيبوا على سوال بسيط من اين تاتيكم هذه المبالغ و لماذا تدفعون لامثال  المرتبطين بالمشروع الاسرائيلي علنا و سرا في مجلس النواب الذي ذكرتم فساده في الصفحة الاولى؟

 

 

ثالث عشر- اما نفس المقالة فلا اريد ان اتحدث عن مفارقاتها و هي تشكل طبلا اخرق بتناقضاتها ، فاذا كان الخالصي و الضاري لا يشكلان شيئا و لا يقدران على الحصول على ربع مقعد، فلماذا هذا الاهتمام و القلق و التباكي و اللطم الذي صار بديلا عن قاعدة النفط مقابل الغذاء ، الى قاعدة النفط مقابل اللطم كما قال احد الكتاب الواعيين من ابناء التيار الصدري، و لماذا هذا الاهتمام الاعمى الذي وصل الى حد الخلط بين الفقيد المرحوم حارث العبيدي و بين الشيخ الدكتور حارث الضاري، وما هذا الذوق الرفيع في تمني الموت الذي لا يسد فيه احد قبر احد، و لايطول عمر احد بموت غيره، و لاتتغير السياسات و المواجهات لبقاء انسان او رحيل آخر، و كذلك نسال السادة الاذكياء من هو الانسان الذي عرفه الشعب العراقي فانتخبوه لمجلس النواب؟ اليس هؤلاء الذين دخلوا انما جاءوا من خلال القوائم العمياء المغلقة التي لا يعرف فيها احد و بعضهم مازال مجهولا الى اليوم حتى بعد مرور اربع سنوات على انتخابهم المشؤوم الاسود في تاريخ العراق المعاصر و الذي ذكرتم ما وصلوا اليه من عفة و اخلاص و شرف و هو نسبة 90% من الفساد، و نحن لانعتقد ان النسب الى هذه الدرجة السوداء، ولكن الكثير من المجهولين و المشبوهين و حتى عملاء اسرئيل المعروفين و المعلنين القوا بضلالهم على هذا المجلس البائس و الذي يقول عنه اياد علاوي و عن الحكومة (الحكومة و البرلمان يتحملان جزءا مهما مما يجري حولنا  من خراب) فمن هي الحكومة و من وصلوا الى البرلمان و هل يقبل انسان كريم ان يضع نفسه في هذه الجوقة الواسعة و العريضة و الشاتم بعضهم لبعض و الفاضح له، فكيف يرضى احفاد ثورة العشرين و رموز الجهاد في العراق ان يحشروا انفسهم في مجلس يقول عنه رئيسه السابق، انه مجلس اجوف لايملك اي صلاحيات او تلحس الكلاب الامريكية كل فرد فيه في الدخول و الخروج، و يتهم افراد فيه افرادا آخرين بكل التهم و منها الارهاب و الذبح و التفجير و التفخيخ، و هذه الاتهامات صحيحة في الغالب و نحن نصدق الطرفين في هذه الاتهامات.

ان الخالصي قد اثبت امام الجميع رفعته و تساميه على كل دواعي الفساد اليوم بسلامة النهج و البراءة من الدماء البريئة و الاموال المهضومة للشعب العراقي المشرد الجائع و المعذب و المضطهد.

اما الارقام التي ذهبت الى الانتخابات و الملايين المزعومة فانها طبل الاكاذيب المنهرئ، فلم تكن هنالك الا حركة اعلامية راكبتها مقاطعة واسعة من الناس لكل مراحل الانتخابات، اما الاخيرة و حتى مع دعوة  بعض الجهات المرجعية العلنية للمشاركة فان اقل من خمس الناخبين هم الذين ذهبوا الى الانتخابات من النجف و العمارة و البصرة و باقي المحافظات الشيعية لتكشف زيف العملية الانتخابية كلها و تشير الى ادانة الناس لكل الممارسات و المفاسد التي جرت في ظل الاحتلال و العملية السياسية ، اما الذين ذهبوا فانهم فعلوا لاسقاط بعض الجهات الاسوا و الاكثر طائفية سواء في المناطق الشيعية او السنية.

 

رابع عشر- و اخيرا هل ان الخالصي هو الذي يقرع على طبل ممزق؟ ام ان صوت الخالصي هو الذي وقف في وجه الاحتلال و كشف اوراقه؟ و انهى مشروعه و جعل كل الساسة في العراق يرددون  اليوم نفس عباراته التي اطلقها قبل الاحتلال و في بداياته بدءا من رفض التقسيم و الفدرالية و المحاصصة الطائفية و مرورا بوحدة العراق و الشعب و انتهاء الى وجوب الانسحاب الاجنبي و اعادة السيادة لتبدا العملية السياسية الصحيحة و يكتب الدستور على الوجه الصحيح الذي يمثل مصلحة الشعب العراقي الموحد، و هذا ما اعترف به السياسيون اخيرا و منهم الحزبان اللذان يسيران نحو التالف او التحالف كما يقول السيد سليم الجبوري في نفس العدد من صحيفتكم في الصفحة الاولى و هذا ما نتمناه بشرط ان يكون تحالفا اسلاميا وطنيا ضد الطائفية و بعيدا عن توجيهات المخابرات البريطانية، الا ترون ان صوت الحق هو الذي ينتصر في النهاية و يدفع امثال سعد الحمداني المختلق و المجهول ليسير على نهج احمد الشمري المختلق و المجهول ايضا و الذي صدرت مقالات سابقة باسمه جعلت شيوخ شمر في العراق تعلن البراءة منه و من امثاله و هذا ما قالته ايضا عشيرة بني حمدان العربية و ابناء العشائر العربية هم الذين يقفون مع الصوت الوطني و المرجعيات الحقيقة المجاهدة لهذه الامة، ان المزيفين يسيرون على نهج مزيفين اخرين هاجموا هذه المدرسة الجهادية  حيث قال احد شعرائهم في الخمسينات و بتوجيه من نفس الدوائر التي صنعت صحيفة الفتنة و توجهها اليوم

 

       أرى الخالصي بأحكامه              يقول و لا أذن سامعه

 

فاجابه شاعر الحق بقوله:

     أرى الخالصي بأحكامه           لقد اسمع الأمة الطائعة

 

و احداث اليوم تؤكد ما قاله شاعر الامة و المدافع عن الحق.

ونعود الى عمود الثانية  لعلي الامير لنختم بها هذه المقالة (كيف لا و الصالحون و المستقيمون اوتاد الارض و نجوم السماء بهم ترتفع السماء و بهم تثبت الارض و بهم يستقيم الملك و بهم يذل الفساد الذي لا يريد ان يذل حتى و ان سفك كل دماء الارض من اجل ان يديم لهيب شهواته حتى و ان اوقد لها كل دماء الابرياء) فاعتبروا يا اولي الابصار.

 

كاظم عبد الجبار

15 حزيران 2009