الوضع القانوني لقضية منتظر الزيدي --عبد الصمد السويلم


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحكومة العراقية لايحق لها قانونا محاكمة الزيدي وفق القانون الجنائي العراقي ،وذلك لأنه بموجب الاتفاقية الأمنية ،تعتبر قضية منتظر الزيدي قضية تخضع قانونيا للجنة عراقية –أمريكية مشتركة تعالج كل قضية وحالة بحالتها بموجب تشريع خاص لايمت بصلة للقانون العراقي ولا للقانون الأمريكي لان القضية الجنائية تمت بين مواطن عراقي وبين القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية (جورج بوش) وبالتالي ليس من حق الحكومة الأمريكية إسقاط الدعوى وهي لم تقم بها ولا من حق الحكومة العراقية الانفراد بالحكم وفق القانون العراقي بموجب الاتفاقية ،ونستنتج من ذلك إن المحكمة غير قانونية،

أما بالنسبة إلى الاتفاقية فهي غير قانونية أيضا لان القراءة كانت للنسخة العربية في البرلمان ولم تقرأ النسخة الأمريكية المختلفة في النص عن النسخة العربية وهي نسخة يعمل بموجبها الجانب الأمريكي،كما إن الاتفاقية غير قانونية بموجب القانون الدولي لان مجلس الأمن وهو المرجعية والوصي في القضايا العسكرية للعراق بموجب البند السابع والذي يعتبر الوضع في العراق يهدد الأمن الإقليمي والدولي لذا فان الحكومة العراقية والأمريكية ليس لها الحق في عقد الاتفاقية بموجب البند السابع وان كانت الحكومة العراقية ذات سيادة لان العراق بموجب البند السابع غير فاقد للسيادة منذ زمن النظام السابق.

ونحن نجد هنا بان الحكومة العراقية تصرفت بغباء سياسي وفق عجرفة الإذلال للشعب العراقي، وبذلك تحول الى

بطل ،في حين انه لو تم العفو وتقدم العراق باعتذار رسمي للحكومة الأمريكية ،أو قام بتفجير قضية جريمة حراس التجارة من اجل تجنب الضغط السياسي من قبل الأمريكان وإظهار لحرصها وقدرتها على تحمل أعباء الدفاع عن كرامة العراق ،ونذكر المالكي بحادثة مقر حزب الدعوة الذي تم اقتحامه فيبل توليه المنصب ونذكره بتصريحاته ضد هذه الجريمة آنذاك.

إن المطلوب ألان هو تصعيد الموقف من اجل تدويل قضية الزيدي وكل القضايا المتعلقة بالمعتقلين والضحايا وهي قضايا تستحق التدويل لمرجعية الأمم المتحدة فيها.

كما إن المطلوب ممارسة الضغط المتزايد من التظاهر والاعتصام ،بل وصولا إلى العصيان المدني لتحطيم عجرفة الحكومة العراقية فالشعب هو مصدر القانون والسيادة والسلطات أولا وأخرا وله الحق في إسقاط الحكومة والبرلمان وتعطيل القوانين ،كما إن له الحق في صنعها

والله وحده حسبنا و مولانا ونعم المولي ونعم الوكيل

 

عن ممهدون.