لقد
اوذي النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من اقربائه ومن عمه ومن زوجة عمه ومن آخرين,
وعندما نزلت الاية الكريمة((وانذر عشيرتك الاقربين)) صعد النبي(صلى
الله عليه وآله وسلم) الى((الصفا)) ونادى ياصباحاه فجاءت قريش وجاء الناس(( من جاء
بنفسه ومن جاء ممثلاً لغيره)) فقال لهم النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لو قلت لكم
ان خيل العدو في سفح هذا الجبل اما كنتم تصدقوني؟ قالوا بلى قال فأني نذير لكم بين
يدي عذاب شديد فقال ابولهب تباً لك لهذا دعوتنا جميعاً فانزل الله قوله((تبت يدا
ابي لهب وتب))
وبقي ابو لهب على عدائه للنبي هو وزوجته ام جميل وعندما نزلت هذه
الاية الكريمة كانت معجزة تضاف الى معاجز القران الكريم اذ ان ابا لهب بقي سنين
طويلة
نحن
الان في ذكرى الزهراء البتول سلام الله عليه هذه البضعة الطاهرة التي لايكون مسلماً
من لايقر بحقها وحقوقها, هذه التي كانت بحق ام ابيها, هذه التي وقفت مع رسول الله
في غزواته وكانت تضمد جراحه وتميط الاذى عنه عندما كان يقاتل في سبيل الله, لم ينم
في بيته ولم يسكت ولم يصمت وانما كان ناطقاً مقاتلاً مجاهداً بطلاً وكانت هذه
البضعة الطاهرة تقف معه تضمد جراحاته وتخفف من الامه
هذا
الحب وهذا الولاء يقف عند حدود الايمان والتقوى لا يتعدى الى الغلو فنقول فيها غير
ما قاله الله ورسوله هذه البضعة الكريمة التي هي بنت رسول الله, بنت سيد ما خلق
الله من الانس والجن, بنت النور الذي يضيء يوم القيامة, بنت صاحب الشفاعة العظمى
هذه
السيدة الجليلة يقول لها أبوهايا
فاطمة اعملي فأني لا أغني عنك من الله شيئاً لكي يعلم الناس ان العمل هو معيار
النجاح والنجاة
في ذكرى ولادة النبي((صلى الله عليه وآله وسلم)) يجب ان نتذكر وان
نقول للناس كافة : لا طريق أمامكم أيها البشر في كل مكان في الشرق أو الغرب ,في
العراق أو خارج العراق من المسلمين وغير المسلمين إلا طريق محمد((صلى الله عليه
وآله وسلم)) لان الرحمة في هذا الطريق والخلاص في هذا الطريق والنجاة والخلود
الأبدي في هذا الطريق وربنا سبحانه بقول ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )).
إلا نحب ويحب كل مؤمن في كل زمان ومكان ان يذهب الناس بالشاة
والبعير والدنيا والسفاسف والمناصب والصراعات التي أصبحت تزكم الأنوف ويبقى هو على
دين الهدى وطريق الحق ومع محمد المصطفى((صلى الله عليه وآله وسلم)).
والله
عندما أنظر الى ما يجري هذه الأيام أنظر الى عظيم رأفة الله بالقوم وبالناس وبالبشر
جميعاً كيف لا يمسخهم قردة على هذه الأكاذيب وهذه التقوّلات وهذا التزييف وهذه
الحرب على الدين الحرب التي لانهاية لها ولا مبرر لها .
نحن
نقول ونكرر ما قلناه في المرات السابقة وقبل الانتخابات الماضية ان لا فرصة امام
أحد لكي يفعل شيئاً مادام الاحتلال هو الذي يتحكم بكل هذه الألاعيب --- وان نتائج
الانتخابات لن تكون في مصلحة الشعب العراقي وانما لمصلحة المحتل .
قال
المرجع الديني الكبير الإمام المجاهد الشيخمحمد
مهدي الخالصي (نصره الله) فيخطبة
الجمعة المباركة بالمدرسة الزهراء في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير
(قدس سره) في الكاظمية المقدسة بتاريخ 19 شباط 2010م
على
المسلمين أن يقولوا((لا)) كبيرة للاحتلال وأعوان الاحتلال ومشروعالاحتلال((لا)) كبيرة بحجم مليون ونصف شهيد من هذا الشعب((لا))
كبيرة بحجم ملايينمن الأرامل والأيتام والمعوقين
والمرضى
((لا)) كبيرة بحجم مليارات الأطنان من ثروةهذه الأمة التي ينهبها الاحتلال وأعوانه((لا))كبيرة بحجم
المأساة العظمى التي جاءبها الاحتلال
لا تخرجوا إلى الانتخابات، اجعلوا من يوم
الانتخابات يوم اعتصام في البيوت، فإذافعلتم هذا فلا يستطيع الاحتلال أن يستمر، نهب الثروات لا
يستمر، الفساد الإداري لايستمر، القتل باسم الطائفية
لا يستمر، دستور لتقسيم الأمة لا يستمر.
على الأمة أن تقف وقفة صارمة صادقة
خصوصاً في هذه الأيام وان تقول((لا)) للانتخاباتلأنها من مشروع الاحتلالوهي تمهيد لبرلمان احتلالي ولحكومة احتلالية و
لأدامة مشروع الاحتلال في المحاصصة
الطائفية
ربنا سبحانه ذكر قصص الأنبياء وقصص الأمم السالفة
من أجل ان نعتبر نحن لكي لا نقع فيما وقعوا فيه من ظلم وضلال وتيه و انحراف . نقرأ
التاريخ لكي نعتبر ونأخذ الدروس لكي نستمر في مسيرة الحق ومن لا يقرأ التاريخ يكاد
يكرر أخطاءه .
بالأمس قتل سبعة من ضباط المخابرات المركزية
الأمريكية في أفغانستان عندما قتلوا قالوا ان هؤلاء يجتمعون في مكان ما من أجل
تعمير أفغانستان، تصوروا أيها الأخوة ضباط مخابرات السي آي أي يجتمعون من أجل تعمير
أفغانستان!!!....، إلى أي درجة يستخفون بالعقول؟... انتم عمرتم أفغانستان ام دمرتم
أفغانستان!!....